عبدالله الغامدي (الرياض)
من جديد.. إرتفعت أصوات تطالب بتطهير مدارس البنات في السعودية من المتأثرين بفكر السروريين وتنظيم الإخوان الإرهابي، بعد أن دعا الكثير من السعوديين والسعوديات في مواقع التواصل الاجتماعي عبر “هاشتاقات” نشطة لتوضيح خطر هذا الفكر ، خصوصا في مدارس البنات التي لم تجد حملة قوية لاجتثاثه على غرار مدارس البنين على حد تعبيرهم، بعدما شهدت في الآونه الأخيرة رفع شعارات وكلمات تدعو إلى عدم احترام الاختلافات الفقهية، إضافة إلى تجنيد الطالبات لزرع أفكار التشدد بين زميلاتهن بشكل يفتح باب التساؤلات عن مدى تغلل الفكر السروري والإخواني في فصول الطالبات.

يأتي هذا القول بعد أن وجه وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى بالتحقيق في ملابسات فيديو انتشر أخيرا في مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت خلاله طالبات في إحدى المدارس يرفعن شعارات تضمنت عبارة «الحجاب» رفعت بأسلوب غير تعليمي.وقال المتحدث باسم الوزارة مبارك العصيمي عبر حسابه في «تويتر»: «إشارة إلى الفيديو الذي يستنتج منه استخدام المدرسة لتعزيز الصراعات الفقهية والفكرية بطريقة لا تمت للعمل التربوي والتعليمي بصلة، فقد وجه وزير التعليم بالتحقيق في مصدر هذا العمل ومن يقف خلفه، مؤكدا أن وزارة التعليم ستقوم بإيضاح الإجراءات التي ستتبع لوقف هذه التجاوزات».

وانتقد أستاذ جامعي، فضل عدم ذكر اسمه، اتخاذ المدرسة كونها المؤسسة التعليمية التي يقضي فيها أبناؤنا أكثر من نصف يومهم، كملاذ لتغيير الأفكار وبث روح التشدد، وكمنبر لرفع شعارات وكلمات تدعو إلى عدم احترام الاختلافات الفقهية ويتم تجنيد بعض طالبات المتوسطة -كما يبدو من بنيتهن في الفيديو- وزرع أفكار التشدد فيهن بهذا الشكل.

وقال هنا نتساءل عن حقيقة أدوار المعلمين والمعلمات وقادة المدارس، والقدرة على الحوار وفهم ثقافة المجتمع والمجتمعات الأخرى، كما نتساءل عن دور وزارة التعليم ومركز الوعي الفكري في قدرتهما على التصدي لمثل هذه التيارات الفكرية الخطيرة، لا سيما أننا في هذه الأيام نتابع سعي المركز لتنظيم مسابقات للحوار بين الطلاب وكأنه يغرد خارج سرب حقيقة التشدد الديني والانتماء للوطن.

وأوضح أن هناك جهودا حثيثة للدولة في محاربة التشدد والتطرف، والعمل على بث روح التسامح بين مكونات المجتمع، والحرص على مشاركة مؤسسات الدولة كافة في نبذ التطرف والعنف والكراهية والتشدد.

وقال إن «تغيير المعتقدات الفكرية وتأصيل التنطع والتشدد وإظهار عدم التسامح والانصهار ورفض الرؤى الشرعية الأخرى يعطي دلالة في ظهور اتجاهات فكرية قادمة قادرة على التنازع حول قبول التغيير والتشدد بشكل أعمق، وذلك خشية الأفكار التي تغذى بها تلك الفتيات حول الانفلات والخروج على القيم الإسلامية».

ودعا الأكاديمي إلى التدخل السريع اجتماعيا ودينيا وثقافيا، ومبادرة من وزارة التعليم ممثلة بمركز الوعي الفكري لتلك القضية لتكون شاهدا للقدرة الحقيقية للمركز للتعامل مع الأزمات الفكرية بدلا من فلاشات مسابقات الحوار ولنتحاور مع ذواتنا.