أظهرت بيانات شبكة «بلومبيرج» أن الأرباح الصافية لـ«أرامكو» خلال النصف الأول من عام 2017 بلغت 33.8 مليار دولار مقارنة بـ7.2 مليار دولار للنصف الأول من العام الذي سبقه 2016، وبذلك تكون أرباح الشركة ارتفعت عن نفس الفترة من العام الذي سبقه 4 أضعاف ما كانت عليه، بعد خصم حقوق الامتياز البالغة 18 مليار دولار وضريبة الدخل البالغة 39 مليار دولار والتي تدفع للدولة، حيث تمثل حقوق الامتياز 20% من صافي الإيرادات في حال كان سعر النفط الخام أقل من 70 دولاراً و40% إذا كان السعر يقع بين 70-100 دولار، فيما يقفز إلى 50% في حال ارتفاع الأسعار لما فوق 100 دولار.

وتشير المعلومات (صحيفه أرقام) إلى أن الشركة قد قدمت للملاك أيضاً (الحكومة) 13 مليار دولار عن النصف من عام 2017، فيما بلغ الإنفاق الرأسمالي للشركة 14.7 مليار دولار.

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها أرباح لأرامكو في تاريخها، وإن كان ذلك بطريقة غير مباشرة، ولعل ذلك يأتي كمقدمة لطرحها في الاكتتاب ونشر بياناتها المالية بشكل مفصل، واللافت للأنظار هو نسبة ارتفاع هذه الأرباح التي تجاوزت 400% مقارنة بنظيرتها من الفترة السابقة للعام 2016، رغم أن ارتفاع أسعار النفط لم ترتفع إلا بنسبة محدودة (من 41 إلى 53 دولار)، وإن كنا لا نعرف أسباب هذا التطور النوعي، فهي في كل الأحوال رسالة للدوائر المالية العالمية حول إمكانيات الشركة وقدرتها المتناهية على توليد الأرباح بعد تجهيز هياكلها العامة، والتي من المتوقع أن ترتفع هذه الأرباح إلى 72 مليار دولار في العام 2017، وهو ما سيجعل منها الأكبر في التاريخ من حيث حجم المبيعات وتحقيق الأرباح.

وفي اعتقادي أن تجهيز الشركة للاكتتاب العام قد أصاب الشركة بإصلاحات وتحولات كبيرة وأهمها قولبتها ماليا وفق متطلبات الأسواق المالية العالمية، وذلك في الطريق نحو إعلان ميزانياتها العامة وكشف حساباتها الختامية وتكاليفها التشغيلية وجدوى مشاريعها المختلفة وتحالفاتها التجارية حول العالم، وكل ذلك يصب في خدمة الشركة وملاكها وعلى رأسهم الحكومة السعودية التي سوف تولد شركة عملاقة تقوم على قيم تجارية مؤسسية عالمية.