فهيم الحامد (الظهران)
جاءت تحذيرات المتحدث باسم قوات التحالف العربي العقيد ركن تركي المالكي، من ضربة عسكرية موجعة لميليشيا الحوثي الإيرانية، في حال استمرار استهداف المملكة بالصواريخ الباليستية أو طائرات الـ«درون» المسيرة، بمثابة الإنذار الأخير لنظام الملالي وأذنابه في اليمن، ما يؤكد أن المملكة لن تسمح باستمرار هذا النهج الإرهابي الإيراني لتهديد أمنها باعتباره خطا أحمر لا يمكن تجاوزه على الإطلاق.

وعندما يرسل تحالف دعم الشرعية في اليمن هذه التحذيرات فإنه يعي ما يقول، لأن استمرار استخدام مثل هذه المنظومات في تهديد الأمن وسلامة الأراضي السعودية ومواطنيها والمقيمين، سيقابله حتما ردع عسكري قاس ومزلزل، خصوصا أن النظام الإيراني يواصل انتهاك القانون الدولي بإمداد ميليشيا الحوثي بالطائرات دون طيار والصواريخ الباليستية، التي استهدفت الأراضي السعودية بـ١١٩ صاروخا تم اعتراضها بنجاح واقتدار من قبل منظومة الدفاع الجوي السعودي.

الدلائل على تورط النظام الإيراني أصبحت كافية وموثقة، ليس فقط لتدمير مقدرات الشعب اليمني واختطاف دولته، بل على استهدافه المملكة، خصوصا أن قوات التحالف العربي رصدت استخدام مطار صنعاء في عمليات تدريب وتخزين وإطلاق الطائرات دون طيار لتنفيذ هجمات وعمليات انتحارية ضد المملكة، وتحويل المطار لثكنة عسكرية لتخزين الطائرات المسيرة وإطلاقها، وإجراء عمليات التدريب عليها.

وما كشف عنه المتحدث باسم التحالف العربي أمس الأول عن إسقاط طائرات حوثية مسيرة استهدفت مطار أبها السعودي يوم 11 أبريل الماضي، فضلا عن عرضه صوراً لحطام الطائرة بعد إسقاطها في سماء جازان، وقبيل الوصول إلى المطار المستهدف، يكشف المستور عن نيات نظام الملالي العدوانية ضد المملكة، خصوصا أن الحوثيين أعلنوا امتلاك طائرات مسيرة من طراز «قاصف»، وهي نسخة طبق الأصل من طائرة «أبابيل» التابعة للنظام الإيراني، فضلا عن كون تقرير فريق الخبراء لعام 2018 تناول أيضا تزويد إيران الحوثيين بالطائرات دون طيار والأجهزة المشغلة...

ومن هنا نقول لقد طفح الكيل... ونفد الصبر.. ومن ثم فإن الرد على «الدرون» والصواريخ الباليستية الإيرانية.. سيكون موجعا ومزلزلا..