• ثمة لاعبون ونجوم كرة قدم استطاعوا أن ينقلوا نجاحاتهم الكبيرة من داخل الملعب إلى خارجه، وواصلوا وضع بصماتهم في التاريخ الرياضي ودخلوه من أوسع أبوابه.

• ونذكر في هذا السياق نجوما عالميين وأيضا عربا، فهناك الألماني الأسطورة فرانك بيكنباور الذي جمع المجد الرياضي من أطرافه، وأيضا مواطنه رومنيغيه، وعربيا يقف محمود الخطيب كنار على علم في النادي الأهلي المصري، وعلى الصعيد المحلي يظل أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي السابق أحد أهم وأشهر الرياضيين الذين لم يتركوا للنجاح طريقا إلا وسلكوه ولا منبرا إلا وارتقوه، ولا يفوتني أن أذكر الدكتور عبدالرزاق أبو داوود والمرحوم أحمد مسعود وخليل الزياني.

• إلا أن تلك الظاهرة اختفت من المشهد الرياضي خلال ربع القرن الماضي لغياب الأهداف عند النجوم اللامعين ومحدودية طموحاتهم، فغالبيتهم توقف حضورهم بمجرد خلع القميص، حتى جاء «الذئب» سامي الجابر الذي عرف كيف يقدم نفسه بطريقة ذكية جداً ويحافظ على توهجه حتى بعد الاعتزال.

• بدأ سامي مرحلة جديدة من التحديات والصعوبات التي رافقته كثيرا، إلا أن ذلك لم يحبطه، فواصل الذئب هرولته نحو أهدافه المقننة.

• وفي تصوري أن الجابر الذي يقف اليوم على هرم رئاسة أعظم نادٍ في آسيا لن يتوقف طموحه عن ملاحقة أهدافه الرياضية التي تكبر مع بلوغها، ومن يعرف سامي جيدا يتوقع أن يعتلي ذات يوم هرم مؤسسة كرة القدم أو يتبوأ منصبا مرموقاً في الاتحاد القاري أو الدولي، فالطموح لدى الذئب لا وطن له.

• قد نختلف على أفضليته الميدانية عندما كان لاعباً، فهناك ماجد عبدالله ويوسف الثنيان وخالد مسعد والهريفي وغيرهم كثير ممن يزاحمونه على النجومية الميدانية.

• إلا أن الجابر بفطنته وذكائه، يتفرد بأفضلية مطلقة كواحد من أبرز الرياضيين الذين عرفوا كيف يحققون النجاح؟ ومتى؟ وأين؟

• النجاح بالنسبة للجابر نهج حياة، آمن به فسلكه وأصبح رفيقاً له ليرسم لنفسه طريقاً يعدل عليه حسب الظروف والتحديات التي يواجها، إلا أن ذلك لم يدفعه لتغيير أو تقليل إرادته القوية في تحقيق ما يصبو إليه.

• لذا فإن نجاح سامي الجابر في رئاسة الهلال أمر في غاية الأهمية للاعب السعودي ليثبت للمجتمع السعودي عامة والمجتمع الرياضي خاصة أن لاعب كرة القدم ليس الرياضي فقط من يفكر بأقدامه وإنما هناك ما هو أكبر من ذلك.

• فتجربة سامي الجابر في الهلال وأيضا تجربة حاتم خيمي في الوحدة لابد أن تدعما من أجل إنجاحهما حتى نتمكن من صناعة بيكنباور آخر في السعودية.. فكم نحن بحاجة لمثل هذه النماذج لإنجاح مسيرتنا الرياضية.