منصور الشهري (الرياض)
يقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية اليوم (الإثنين) على ختام أضخم تمرين عسكري «درع الخليج المشترك 1» في المنطقة، بحضور زعماء وقادة دول خليجية وعربية وصديقة.

وسيشهد التمرين، الذي يقام بمدينة الجبيل المطلة على مياه الخليج العربي شرقي السعودية، عرضا عسكريا من قوات الدول الـ24 المشاركة، واستعراضا للقوات والآليات والمعدات العسكرية، إضافة للطائرات المقاتلة بكافة أنواعها.

وتأتي هذه الرعاية الكريمة، تأكيداً على اهتمام القيادة الرشيدة بأهمية التعاون والتنسيق العسكري مع الدول الشقيقة والصديقة لحماية أمن المنطقة، ورفع مستوى الجاهزية لضمان أمن واستقرار دول المنطقة والعالم.

ويعد تمرين «درع الخليج المشترك 1»، الذي تنظمه وزارة الدفاع السعودية، الأكبر من نوعه في المنطقة سواءً من حيث عدد الدول المشاركة، أو نوعية العتاد العسكري النوعي المتطور والتقنيات المستخدمة فيه التي تعد من أحدث النظم العسكرية العالمية، وحظي بمشاركة 4 دول تصنف بأنها ضمن أقوى 10 جيوش في العالم.

وتنوعت القوات المشاركة في التمرين من قوات برية وبحرية وجوية ودفاع جوي وقوات خاصة وأسلحة إستراتيجية من الدول المشاركة.

وكان الهدف الأساسي للتمرين، الذي استمر لمدة 30 يوما، الحفاظ على أمن دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة واستقرارها، والتصدي لمسببات عدم الاستقرار ومصادر الخطر التي تحدق بالمنطقة.

وكشف التمرين عما توصلت إليه جيوش الدول المشاركة في العمل العسكري المشترك وتأهبها الدائم لمساندة وحدة المنطقة وعروبتها وردع كل ما يشكل تهديدا لها، وعزز مدى التنسيق الكبير والتعاون في المجالين الأمني والعسكري بين الدول المشاركة، بحيث يمكن للقوات المشاركة أن تكون جزءا من أي قوة مستقبلية يمكن أن تحتاج المنطقة تشكيلها لردع أي تهديد.

وتضمن التمرين نوعين مختلفين من العمليات العسكرية شملت عمليات الحرب النظامية وهي العمليات العسكرية التقليدية، ونفذت من خلال عمليات الدفاع الساحلي ضد عمليات الإبرار المعادية، إضافة إلى عمليات الحرب غير النظامية التي تم تنفيذها من خلال عمليات التطويق والاقتحام للقرى والمنشآت الصناعية وتطهيرها من العناصر المعادية.

ويصنف التمرين كأحد أكبر عملية حشد لقوات عسكرية بالمنطقة، مثل عملية «عاصفة الصحراء»، والمناورات العسكرية «رعد الشمال»، التي أجريت في مارس 2016 بحفر الباطن.

ومثل التحرك، الذي أجرته القوات المشاركة فور وصولها، أكبر تحرك عسكري من نوعه في العالم، قبل أن تنفذ القيادات المشاركة تمرين القيادة المشتركة، ثم تنفيذ جميع القوات المشاركة للتمارين الحية بالذخيرة الحية.