محمد داوود (جدة)
رجح استشاريا أنف وأذن وحنجرة أن يكون تحور فيروسات مقاومة للأدوية السبب في استمرار «الكحة» لأكثر من شهرين، لبعض الحالات التي تراجع المستشفيات في هذه الأيام، في أعقاب موجة الغبار التي اجتاحت الكثير من المناطق، مستبعدين أي أخطاء تشخيصية من قبل الأطباء في هذا الأمر.

وأوضح أستاذ الأنف والأذن والحنجرة بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور طارق صالح جمال أن الفيروسات في الغالب تكتسب قوة وشراسة بعد استخدام الأدوية، لذا فإن العلاج يحتاج لفترة أطول، مبينا أن هناك مهيجات ومثيرات للكحة مثل البخور والعطور والطيور والقطط، إضافة إلى التدخين والسمنة والحموضة.

واعتبر تغير الطقس هو السبب الرئيسي في إشكالات أمراض الجهاز التنفسي، أو التعرض لموجة باردة من جراء البقاء طويلا في مكيفات المكاتب ثم التعرض للجو الحار في الخارج، ما يربك الجهاز المناعي لجسم الإنسان.

وأكد استشاري الأنف والأذن والحنجرة الدكتور طارق عاشور أن الفيروسات تتحور بصورة مستمرة وهذا ما يجعلها تكتسب الشراسة في التعامل مع الجهاز المناعي للفرد، لذا يلاحظ أن أكثر الحالات تشكو من استمرار أعراض مشكلات الجهاز التنفسي كاستمرار الكحة لشهور متواصلة رغم استخدام الأدوية، وفي الكثير من الحالات نجد أن الفايروس يتحول إلى بكتيريا وينزل في الصدر، وهو ما يؤدي إلى ملاحظة خروج بلغم أصفر اللون أو أخضر.

وأضاف: لا توجد أخطاء تشخيص، ولكن الكثير من الحالات لا تستجيب للعلاجات، إذ إن هذه الأدوية غير قادرة على قتل الميكروبات، وبالتالي تحتاج إلى قوة أكبر عبر المضادات الحيوية التي توصف سواء للجهاز التنفسي العلوي أو السفلي.

ودعا عاشور إلى عدم الخروج في أجواء الغبار، وعدم تربية الطيور والقطط داخل المنازل.