يحمل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال محطته الخامسة في إسبانيا، ضمن جولته الرسمية والتاريخية التي تهدف إلى تعزيز إستراتيجيات الرؤية السعودية 2030 التي جذبت اهتمام العالم الأول عبر النتائج العملية المبهرة التي بدأت نقل الرؤية من مرحلة التنظير إلى التنفيذ، العديد من الملفات المشتركة مع مملكة إسبانيا التي سوف تشكل نقلة نوعية في تاريخ العلاقات القوية والمتينة منذ نشأتها قبل أكثر من خمسة عقود في 1957 وتوثّقت بالشراكات الإستراتيجية والاتفاقات الثنائية على كافة الأصعدة، إضافة إلى المواقف المتشابهة والمترسخة إزاء قضايا الـمنطقة، وعلى رأسها قضايا السلام في الشرق الأوسط، والموقف الإسباني المشرف في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، والذي تمخّض عن إحدى أهم مرجعيات قضية النزاع العربي الإسرائيلي، ممثلاً في مبدأ الأرض مقابل السلام، وهو ما يجعل لإسبانيا مكانة كبيرة وأهمية بالغة على مستوى العلاقات السعودية الخارجية.

وسوف تعزز زيارة ولي العهد الجارية إلى إسبانيا التعاون المشترك بين البلدين من خلال سلسلة اتفاقات في مجالات عدة، تضاف إلى الاتفاقات القائمة بينهما حاليا، ومن أبرزها، تأسيس صندوق استثماري بين رجال الأعمال في البلدين تصل قيمته إلى خمسة مليارات دولار، واتفاق تشجيع وحماية الاستثمار بين الـمملكة وإسبانيا الذي يساعد على زيادة النشاط الاستثماري، وإنشاء صندوق البنى التحتية الإسباني السعودي برأسمال قدره مليار دولار.

لذا.. هناك قواسم مشتركة عديدة بين المملكة وإسبانيا على جميع الأصعدة ستدفع بالعلاقات نحو فضاءات أرحب بدعم من الرؤية السعودية الواعدة.