• اقترب الموسم الرياضي من إسدال الستار دون أن يسجل في أذهاننا ذلك الحضور الذي نذكره فيه لا فنيا ولا إعلاميا.. موسم للنسيان.

• فأحداث منافساتنا تتكرر من موسم إلى آخر دون جديد يضيف لمشاركاتنا الخارجية.. السبب أننا مانزال ننظر للرياضة من منظور ضيق وازداد ضيقا بعدما باتت المعادلة تقرأ بالمقلوب.

• تشابهت الأندية في منافساتها وفي قضاياها وفي تعاقداتها، حتى الصراع الإعلامي ظل سيد الموقف بصراحة وابتذاله للنقد، بل أصبح قائداً للرياضة في كثير من الأدوار.

• تتعدّد الأحداث التي تمر بها الأندية خلال مشاركتها، فمنها ما يكون جميلاً ومفرحاً، وأخرى حزينة تصيب جماهيرها بالضيق، وهذه الأحداث إذا استفدنا منها تعتبر درساً مفيداً لنا في المستقبل، لكن ما نلمسه عكس ذلك وسنذكر هنا أحوال بعض الأندية.

• ففي الأهلي.. انتهت قضية النجم الخلوق عمر السومة مع إدارة ناديه كما بدأت لا شيء.. اللاعب اعتذر والإداري استقال، والمدرب لا حس ولا خبر، والنادي خرج من الموسم خالي الوفاض، والجمهور وحده هو من تحمل تبعيات هذا الصراع الموسمي مع اختلاف الأدوات دون فصل حقيقي لمثل هذه الممارسات السلبية داخل البيت الأهلاوي.

• وفي الاتحاد طموحات وأحلام يعانقان عنان السماء، بينما واقعه يسكنه الإحباط، الذي يعكس مدى معاناة محبي هذا النادي مع القضايا الخارجية والديون المتراكمة التي تقود النادي من حفرة إلى دحديرة في ظل صمت «الجميع».

فلا يزال الاتحاد يبحث عن نقطة التعادل التي من الممكن الانطلاق منها مجدداً، إلا أن ذلك لم يفقد عشاقه الأمل الذي لايزال معلقا بنهائي كأس الملك في عودة النمور للركض من جديد.

• أمام النصر قد يكون المشهد أكثر تكراراً، فالهموم نفس الهموم والوعود التي افتقدت لتخطيط وحسن التدبير لاتزال تصدح في أروقة المكان والزمان، ففي كل مرة نسمع عن ثورة الفارس ولا نرى لها أثرا على أرض الميدان.. وفي النهاية تجد من يوهم العاشق النصراوي بأن الوعد قدام، وفي حقيقة الأمر «كلام في كلام».

• حتى الهلال لم يعد بدراً نسعد بطلته كصانع للأمل في الرياضة المحلية، وإنما جاء هلالاً «مخسوفا» لموسم أفلس تنافسياً قبل أن ينتهي بالرغم من معاناته القارية المزمنة، إلا أنه لايزال يسجل حضوره الخامس عشر بين أقرانه المحليين على أمل ما سيكون.

• وهكذا بقية الأندية غارقة في همومها وديونها فاقدة الأمل في تغير حالها، فارتضت لنفسها أن تكون على هامش المنافسات حتى صوتها الإعلامي لم نعد نسمعه وسط كل هذا الضجيج،

بقي أن نقول إن حضورنا في مونديال كأس العالم الأمل الوحيد في إعادة البسمة على ثغر الرياضة السعودية.. فماذا عسانا فاعلون.