فاطمة آل دبيس (الدمام)
فوجئ أعضاء مجلس الشورى أمس (الإثنين) بتأجيل تقرير ضوابط زواج القاصرات، الذي كان مجدولا منذ أسبوعين، بعد بدء الجلسة بأكثر من ساعة ونصف، وعلمت «عكاظ» أن رئيس لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية أعلن خلال الجلسة طلبه سحب تقرير لجنته «لمزيد من التشاور».

ولم يمكّن الأعضاء من الاطلاع على تقرير اللجنة كما حدث في الجولة الأولى من المناقشات قبل بضعة أشهر بدعوى (السرية)، ما ألزمهم بالوصول مبكرا إلى القاعة أمس للاطلاع عليه قبل ساعتين من بدء الجلسة من خلال الشاشات الإلكترونية المثبتة في القاعة العامة.

ولم يخف أعضاء من المجلس، تحدثت إليهم «عكاظ»، استياءهم من سحب بعض التقارير في اللحظات الأخيرة لأسباب وصفوها بـ«غير المفهومة»، معتبرين أن الخطوة تساهم في «تعطيل بعض الملفات، وأنه قد يفهم منها أنها استجابة لضغوط ما من داخل أو خارج المجلس».

وكانت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية قد تقدمت بتقرير أغلبية وافق على توصيات مجلس الوزراء بخصوص زواج القاصرات وأدخل عليها بعض التحسينات التي اقترحها أعضاء المجلس سابقا كتحديد سن أدنى وشمول الضوابط للإناث والذكور معا وليس الإناث فقط. لكن رأى أقلية في اللجنة الحق بتقرير الأغلبية وتشكل من 3 أعضاء هم عبدالعزيز النصار وناصح البقمي وعلي الشهراني رفضوا تحديد سن أدنى للزواج وكان الأعضاء على موعد مع التصويت على هذه الضوابط لولا سحب التقرير في اللحظات الأخيرة إلى أجل غير معلوم.

ورفض مصدر من لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية في مجلس الشورى، في حديثه إلى «عكاظ»، وجود أي ضغوطات خارجية مؤثرة على قرار اللجنة.

وبرر المصدر تأجيل اللجنة مناقشة التقرير إلى الجلسة القادمة «لوجود بعض النواقص فيها؛ كون التقرير عندما يقدم يجب أن يحتوي على الأسباب والمسوغات وغير ذلك من الأمور فوجب دراسته وطرحه في الجلسة القادمة» دون أن يحدد تاريخاً معيناً لذلك.

وشدد المصدر على استقلالية اللجنة ومجلس الشورى وعدم وجود أي ضغوط خارجية تؤثر على ما يطرح ويناقش فيه.

وكان مجلس الشورى قد أعلن عبر حسابه الرسمي في «تويتر» أن المجلس سيصوت أمس على «الزواج المبكر للفتيات/‏‏‏ زواج القاصرات» التي من أبرزها المطالبة بعقد نكاح لمن هن دون الـ18 في المحكمة المختصة.

ورفض عضو في مجلس الشورى (فضل عدم ذكر اسمه) مبررات لجنة الشؤون الإسلامية متسائلاً «هل يعقل أن اللجنة من الأساس لا تعرف أصول عملها وكتابة تقرير حتى تتقدم بتقرير ناقص؟»، لافتاً إلى أن التقارير تجاز من الهيئة العامة أصلاً قبل جدولتها.