• بالأمس حذر ياسر المسحل عضو اتحاد القدم والرجل الضليع بدهاليز القضايا الخارجية تحذيرا مبطنا، من خلال مداخلته لبرنامج الخيمة، الأندية المتورطة في عدد مهول من القضايا التي يصعب على أي اتحاد أو ناد فك طلاسمها.

• المسحل كشف عن 133 قضية خارجية تهدد الكرة السعودية ومستقبلها، تاركا باب التأويلات مفتوحا على مصراعيه لجميع الاحتمالات التي من الممكن أن تسفر عنه تلك القضايا، ومدى إمكانية صدور قرارات صارمة بحق تلك الأندية.

• المسحل لم يكتف بهذا الرقم الكبير وإنما ربطه برقم آخر لا يقل خطورة عن سابقه وهو 250 قضية لا تزال تدور في أروقة اتحاد الكرة المحلية ربما تنصبُّ تلك القضايا على رأس الأندية دون سابق إنذار، وساعتها لا ندم ينفع ولا شكوى تفيد.

• هذا التحذير الذي كشف عنه المسحل يقودنا إلى تحذير سابق من اتحاد الكرة للأندية والعاملين بها، المتضمن أهمية استدراك المرحلة، واحترام العقود التي تبرمها عدد من إدارات الأندية دون أدنى مسؤولية، لتدفع بالنادي إلى طريق مظلم مغبر لا يمكن أن نتصور عواقبه الوخيمة، أمام ربط الموضوعات ببعضها البعض والغوص في أسرار هذا الملف توقفت كثيراً، أمام كافة المشاهد التي من الممكن أن نشهدها مستقبلاً في حالة استمرار هذه السياسة العوجاء من قبل القائمين على الأندية، ولاسيما في الفترة السابقة مما جعلني أتساءل إلى أين نحن نسير؟

• نعم إلى أين.. نحن نسير؟ فللأسف كل البوادر التي علقنا عليها آمالنا وأمنياتنا في حل كافة القضايا الرياضية تلاشت واندثرت، وأصبحت الأندية تسير خلف سراب تظن أنه ماء لتروي عطشها من حرارة موقفها.

• فلا تزال الأندية وبرغم دعم الهيئة العامة للرياضة ووقوفها إلى جانبها في كثير من الموضوعات إلا أن «الشق أكبر من الرقعة» لا تستطيع الهيئة أن تظل صابرة ومتحملة ومُسخّرة نفسها وميزانياتها لتدارك عبث العابثين بالأندية.

• لذا يجب على الأندية أن تبحث عن حلول جادة وسريعة لمعالجة ديونها وتعتمد على نفسها في المحافظة على سمعتها وسمعة تاريخها بدلاً من الاتكالية على هيئة الرياضة واتحاد الكرة في تحمل تبعات سوء الإدارات التي دمرت الأندية.

• وذلك من خلال خطة إدارية جديدة تقوم على الموازنات المالية والضوابط القانونية لحزم الأمر حتى لا يتكرر ما حدث للأندية في الفترة الماضية أن يحدث اليوم، بالتالي أناشد الهيئة ومن خلال منبري هذا أن لا تقبل بأي رئيس أو مجلس إدارة مهما كانت كفاءته المالية وطموحه العالي أن يستلم رئاسة ناد أو يسلم له رئاسة ناد، ما لم يقدم خطة مكتملة يراعي فيها ظروف النادي والمعالجات التي من المتوقع أن يقوم بها لإنقاذ الأندية.

• أندية الاتحاد والنصر والشباب «غرقانة في شبر موية» بالتالي ندرك مدى حاجتها لرؤساء لديهم قدرة مالية مثل نواف المقيرن وسعود آل سويلم وغيرهما، ويرغبون في خدمة رياضة وطنهم، ولكن يجب أن يتم ذلك بالطرق التي تحفظ للأندية توازنها قبل أن تسقط، فهي كما يعلم الجميع بأنها باتت آيلة لسقوط أكثر من أي وقت مضى.