د. عبدالله مرعي بن محفوظ
التسامح ليس انكساراً والصمت ليس هزيمة، لذلك أؤمن بأن من قرر ترك «أخوتي أو صداقتي» كان في الأصل إما «زائد» ناقص في حياتي، لذلك كتبت أسماء أحبابي على جدران سمائي فلا أخاف أو أحزن أن الله معي ثم من أحبني في الله وأحببته فيه، ابتسامتي ترسم ألف معنى، والتغافل رحمة والنسيان نعمة لذلك إذا رأيت من تحب ابتسم، لأنه سيشعر بحبك، وإذا رأيت عدوك ابتسم، لأنه سيشعر بقوتك، ومن طبيعتي أنني لا أكره أحدا ولا أحب شعرة معاوية، ولكن أبتعد تماماً لمن يعرفني ثم يسيء الظن بي، لذلك إذا صبرت على إهمالك تأكد أنني أريد أن أكرهك بقناعتي. تعلمت من التواصل الاجتماعي - مثل تويتر وفيسبوك - أن الأسماء الرمزية سوف تهاجمك حين لا يملكون ما تملك، أو عندما يعجزون عن الوصول لما تملك. ذكر في الحديث الشريف أن المؤمن يصل بحسن خلقه درجة الصائم والعابد الساجد، لذلك حفظت لساني عن أعراض المسلمين، وقلبي من حسد الناجحين وعتابي عن إخواني وأحبابي وأصدقائي، لأنني إذا أحببت لا أبحث عن أسباب حبهم، بل أتعلم كيف أحافظ عليهم. أعظم نجاح أعشقه في هذه الحياة هو مساعدة طالب /‏ طالبة في دروب العلم والعمل، لأنني أصنع إنسانا صالحا في إعمار الأرض وتنمية الإنسان، وأعظم إجازتي الاجتماعية الاقتصادية هو نشر الصالحين في الأرض.

قيل في صحائف التاريخ الإنساني، إن الصداقة فيلم يكتب في أوقات الشدة، والحب جمال مؤلم لا يراه إلا العاشقون، والأمل كلمة تتلاشى لكن لا تنعدم، والإخلاص كنز ضائع، يحتاج إلى شخصين رائعين، الأول يثق والثاني يقدر.