فهيم الحامد (الرياض)
بعد أن تلقى اللوبي الإعلامي الإيراني وحلفاؤه القطريون صفعة كبيرة في بريطانيا وهزيمتهم النكراء في خططهم لتشويه صورة السعودية خلال زيارة ولي العهد الأمير الشاب محمد بن سلمان العاصمة البريطانية؛ لُجم اللوبي الإيراني وإعلامه الطائفي أيضا في أمريكا، إذ حققت زيارة الأمير محمد بن سلمان نجاحا كبيرا ليس فقط في الجوانب السياسية بل من خلال التسليط الإعلامي غير المسبوق على شخصية محمد بن سلمان، الذي تمكن من تحقيق اختراق كبير من خلال أطروحاته الإعلامية الشفافة والصريحة وعبر لقاءاته مع القيادات السياسية والحزبية في مراكز صناعة القرار الأمريكي.. ولطالما حاول اللوبي الإيراني الإرهابي وحلفاؤه في الإعلام القطري وحزب الله تزوير الحقائق وبث السموم في الإعلام الغربي؛ إلا أن الشفافية التي تبناها الأمير محمد بن سلمان في تحركاته وتناولاته فضلا عن شخصيته ذات الكاريزما العالية جعلته ليس فقط مثار الاهتمام والإعجاب بل محل الثقة والاقتناع، إذ تمكن ابن سلمان من تغيير قناعات عدد من القيادات العالمية، وكان لها تأثير عميق على النخب السياسية والفكرية والثقافية تجاه السياسات السعودية الجديدة وحرصها على تبني نهج الوسطية في الإسلام والاعتدال في الفكر والتسامح مع الأديان وفهم ثقافة الآخرين. ومن الواضح أن زيارة الأمير محمد بن سلمان لواشنطن رغم أن جوانبها سياسية بحتة إلا أنها حققت نجاحا منقطع النظير لجهة إرسال رسالة للمجتمع الأمريكي أن السعودية الجديدة تحمل رسالة الأمن والسلام ووسطية الإسلام؛ فضلا عن تعزيز الشراكة في جميع جوانبها مع واشنطن وتفعيل الحوار الإستراتيجي سيكون لمصلحة إرساء الأمن والسلام في المنطقة، وهذا يعكس حجم العلاقة القوية الإستراتيجية التي تشتمل على تقوية الجوانب الأمنية والاقتصادية، وفتح قنوات الاستثمار بين البلدين؛ في إطار الرؤية السعودية 2030.

ويرى المراقبون أن الأمير محمد بن سلمان نجح في إبهار الأعداء قبل الأصدقاء بخططه الطموحة وحماسته في متابعتها، ورؤيته تجاه الأمن والسلم؛ فحتى الصحف والمراكز البحثية السلبية في أمريكا تجاه السعودية بدأت بتغيير لهجتها، خصوصاً بعد توالي العمليات الإصلاحية الكبرى في المملكة العربية السعودية.

لقد رسم الأمير محمد بن سلمان مستقبلا جديدا للشراكة السعودية - الأمريكية.

لقد نجحت زيارة ابن سلمان في محطتها الأولى في واشنطن بكل المقاييس، وكانت حافلة بالأنشطة والزيارات واللقاءات الرسمية.

هذا هو ابن سلمان.. يُؤْمِن بحرق المراحل والإنجاز.. قاطرة الإبهار تمشي على الأرض وفي عاصمة صناعة القرار العالمي واشنطن نجح باقتدار في تغير فكر الإنتلجنسيا.