عكاظ (جدة)

شهد أمير منطقة مكة المكرمة بالإنابة الأمير عبدالله بن بندر، توقيع اتفاقية إنشاء «مسرح السعودية» بجدة والذي سيوفر بيئة ترفيهية وثقافية جاذبة تهتم بطرح ومعالجة قضايا المجتمع المحلي، وإبراز مواهب الشباب السعودي وقدراتهم وتنميتها في هذا الجانب، بما لا يتعارض مع الثوابت الدينية، ولا يتنافى مع الذائقة العامة للمجتمع.

وتنص الاتفاقية التي جرى توقيعها في مقر الإمارة بجدة بين مجلس مبادرات شباب منطقة مكة المكرمة بالإمارة ووزارة الثقافة والإعلام، على توفير الطرفين بيئة ترفيهية جاذبة لمجتمع المنطقة، عبر العديد من العروض التي تقام لأول مرة في المملكة بما ينعكس مستقبلاً على صناعة المسرح السعودي، وليكون أيضاً أولى خطوات إثراء صناعة الفن المسرحي والفرق المسرحية المتخصصة.

ويستهدف «مسرح السعودية» بحسب الاتفاقية شرائح مجتمع المنطقة كافة تعزيزاً لتوجه المحور الأول من محاور رؤية المملكة 2030، الذي يهتم ببناء مجتمع حيوي من خلال دعم الثقافة والترفيه، لذا جاءت الاتفاقية انطلاقاً من دور إمارة منطقة مكة المكرمة في تطوير المنطقة اجتماعياً بما يحقق محور الرؤية.

وتتناغم الاتفاقية مع أهداف مجلس مبادرات شباب منطقة مكة المكرمة الذي يتولى دراسة ومراجعة المبادرات والبرامج الشبابية، والتأكد من تلبيتها لاحتياجات المنطقة إنسانًا ومكانًا، وإقرار المبادرات والمشروعات المناسبة ودعم تنفيذها، والعمل على توفير الفرص الإيجابية لدمج الشباب في عمليات التنمية، فيما تضطلع وزارة الثقافة والإعلام من واقع مسؤولياتها باستخراج التصاريح اللازمة وتنظيم ومراقبة المحتوى.

وبحسب الاتفاقية فإن «مسرح السعودية» الذي سيتخذ من مقر النادي الأدبي بجدة موقعاً له، سيكون له دوره في خفض نسب البطالة عبر خلق تجربة مهنية جديدة تساهم في توطين تجربة المسرح عبر صناعة وإبراز مواهب سعودية في كل التخصصات المرتبطة بهذا الفن، إضافة إلى تعزيز المحتوى السعودي الفني على المستوى المسرحي والحرص على استدامة هذا المحتوى وتطويره، ومنح الشباب الفرصة للاستفادة من طاقتهم ومواهبهم بعيداً عن الإسفاف، مع الأخذ في الاعتبار التقيّد بالضوابط الدينية والاجتماعية والأخلاقية.

وسيركز محتوى الأعمال التي ستتخذ من خشبة «مسرح السعودية» منصة لها، على صناعة وابتكار محتوى سعودي محلّي فريد، يسلط الضوء على القضايا الاجتماعية المحلّية بشكل درامي وكوميدي بطريقة ذكية ومبتكرة.

وسيعمل «مسرح السعودية» على إعادة إحياء ثقافة المسرح الترفيهي الواعي المعني بقضايا المجتمع طرحاً ومُعالجة عبر خلق منصّة ترفيهية أسبوعية لإنسان المنطقة في جو عائلي محافظ، إضافة لإعطاء المسرح المساحة الكافية لاكتشاف مواهب سعودية جديدة في جوانب الكتابة والتمثيل والتصوير والإخراج، وصولاً لإيجاد حاضنة للموهوبين في المجال المسرحي والتلفزيوني.