.. شهر رمضان أصبح على الأبواب، إذ بقي على حلوله فينا نحو شهر وثلاثة أسابيع تزدحم خلاله المساجد - عمرها الله - بالمصلين حتى في صلاة الفجر، ولا عجب ! فقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الشهر بأنه تصفد فيه الشياطين.

وخلاله يستعد الناس لهذا الشهر الزائر الكريم بتوفير الكسوة وزكاة الفطر والمال الكافي للطعام والشراب.

ويجب أن نعترف أننا خلال السنوات الماضية كنا نستهلك من الطعام والشراب في شهر الصيام أكثر مما نستهلك في غيره، إذ تنتعش أسواق التمور، ومطاحن حب الشوربة، والعصيرات المركزة والمعلبة وغير المعلبة وحتى أسواق المواشي وبنقلة السمك.

لكن بعض أصحاب المساجد والمسؤولين عنها لا يتذكرون توسعتها وتزويدها بسجاجيد جديدة إلا في آخر أيام شهر شعبان، كما أن الراغبين في أداء العمرة لا يخططون مبكراً للقيام بهذه الشعيرة، فتجد المسجد الحرام يزدحم ازدحاماً شديداً في العشر الأواخر من رمضان.

مما يدعونا إلى تذكير أنفسنا وإياهم بالاستعداد لذلك كله من وقت مبكر، كي لا نجد أنفسنا وقد دهمنا الوقت.

ولا نملك سوى التذكير بـ«أن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه».. و«إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا».. و«أن تقوى الله هي خير الزاد في هذه الدنيا وفي الآخرة».

السطر الأخير:

قال طرفة بن العبد:

وقوفاً بها صحبي عليَّ مطيُّهم

يقولون لا تهلك أسى وتجلَّد.

aokhayat@yahoo.com