سلطان بن بندر (جدة)
لم يكن وعيد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالقضاء على ما تبقى من فكر جماعة الإخوان المسلمين ليمر دون أن ينافح «الإخونج» عن أنفسهم، ويكشف ما تبقى من أوراق التوت التي تستر سوأة تحزبهم، عقب خروج زعيم تنظيم القاعدة «أيمن الظواهري» في تسجيل فيديو منافحاً عن أصل فكر «القاعدة» سيد قطب، وجماعته المارقة.

تسجيل الظواهري الجديد الذي بث من خلال مؤسسة السحاب (الذراع الإعلامية للتنظيم)، الذي نشر في مختلف وسائل التواصل، مظهراً شيخ القاعدة الذي تولى منصبه عقب هلاك الزعيم المؤسس للتنظيم «أسامة بن لادن»، ممتدحاً فكر الجماعة التي صنفتها السعودية، والدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب «جماعة إرهابية»، في الوقت الذي تفتح «قطر» ذراعيها لإيواء العديد من الشخصيات الإخوانية فيها، إضافة إلى ما تقدمه من دعم معنوي ومادي لهم.

ولم يكن دفاع أيمن الظواهري مستغرباً عن جماعته التي شكلت أولى لبنات الإرهاب لديه، وساهمت بمعتقداتها وفكرها المتطرف في صنع زعيم لإحدى أكبر الجماعات الإرهابية المتطرفة الساعية بالفكر الإخواني نحو الخراب، وترويع المدنيين والتكفير والتفجير والتفخيخ.

سيرة الظواهري الإرهابية التي بدأها من «جماعة الجهاد المصرية»، قبل أن يلتقي بزعيمه، الأب الروحي للقاعدة أسامة بن لادن، الذي وجد فيه اتفاقاً فكرياً حول سيد قطب والذين معه كمؤسسين للفكر التكفيري المتطرف، لتتصل أواصر العلاقة بينهما كرَجُلَي عصابة مسلحة استوطنت أفغانستان، واحتمت مرات عدة في جلباب «إيران» إبان الحرب الأمريكية على الإرهاب في أفغانستان، ليتربع الظواهري على زعامة «القاعدة» فرع جماعة الإخوان، وأصل «داعش» والعديد من التنظيمات الإرهابية في العالم، عقب هلاك «بن لادن» العام 2011، ليكمل الظواهري عامه الـ7 في زعامة القاعدة، منافحاً عن «الإخوان»، وأباً روحياً للإرهابيين حول العالم.