«عكاظ» (واشنطن)
من المتوقع أن يزور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في 30 مارس الجاري، شركتي «أبل» و«قوقل» بولاية كاليفورنيا الأمريكية، الواقعة على الساحل الغربي، والتي تقع ضمن نطاق شركات تقنية المعلومات في وادي السيليكون التي تحظى باهتمام ولي العهد لتعزيز الاستثمارات في مجالات التكنولوجيا، وذلك ضمن جدول الزيارة الرسمية إلى الولايات المتحدة التي انطلقت أمس (الثلاثاء). وتأتي زيارة شركة «قوقل» الرائدة في مجال المعلومات، وشركة «أبل» الرائدة في تصميم وتصنيع الإلكترونيات الاستهلاكية ومنتجات برامج الحاسوب وأحد أشهر صناع نجاحات وادي السيليكون ضمن سلسلة ممتدة من الزيارات التي قادها عراب الرؤية محمد بن سلمان منذ زيارته الأولى لعاصمة التقنية العالمية في 2016، حيث تركز رؤية المملكة 2030 ضمن أحد بنودها الرئيسية تحت مسمى «إطلاق قطاعاتنا الواعدة»، على الاستثمارات في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية؛ التي تنص على: «في قطاع تقنية المعلومات سنعزز من استثماراتنا في الاقتصاد الرقمي لنتبوأ مكانة متقدمة في هذا القطاع»، كما أوضحت «سنعمل على تحقيق ذلك من خلال استثمارات مباشرة وشراكات إستراتيجية مع الشركات الرائدة بهدف نقل المعرفة والتقنية وتوطين الخبرات في مجالات التصنيع والصيانة والبحث والتطوير»؛ ولهذا وقع الأمير محمد بن سلمان اتفاقيات عدة ومذكرات تفاهم في وادي السيليكون خلال زيارته السابقة إلى الولايات المتحدة في يونيو 2016، لتعزيز الاستثمارات في قطاع الاقتصاد الرقمي، إذ ركزت الاتفاقيات السابقة التي وقعت في وادي السيليكون على توطين التقنية وفتح المجال أمام الشركات العالمية، وهو ما يقود لتوفير المزيد من فرص العمل، وكان من ضمنها توقيع مذكرة تفاهم مع شركة مايكروسوفت تهدف إلى التعاون لتدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية ودعم التحول الرقمي والابتكار القائم على المعرفة، وتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة سيسكو سيستمز، التي تعد إحدى أضخم شركات التقنية المعلوماتية في مجال تصنيع وبيع وتشغيل شبكات المعلوماتية ومعداتها، وذلك ضمن إستراتيجيات تسريع وتيرة التحول الرقمي في السعودية وفقاً لرؤية المملكة 2030. ولذلك يحظى الساحل الغربي للولايات المتحدة ــ حيث يقع وادي السيليكون الذي يعد عاصمة التقنية عالميا بفضل الآلاف من الشركات العاملة في مجال التقنيات المتقدمة التي تتخذ من هذه البقعة الجغرافية مركزا لمقراتها الرئيسية ــ باهتمام كبير من قبل ولي العهد؛ لأن رؤية السعودية 2030 تسعى لتعزيز حوكمة التحول الرقمي، وتهيئة الآلية التنظيمية والدعم المناسب لبناء شراكة فاعلة مع مشغلي الاتصالات بهدف تطوير البنية التحتية التقنية، كما تؤكد دعم نمو المستثمرين المحليين في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهذا لا يتحقق دون شراكات فعالة مع وادي السيليكون الذي يوصف بأنه «عاصمة الكون الرقمية»، بسبب ضمه لنخبة مطوري أعمال التكنولوجيا، ويعد الأول والأبرز في مجال التطوير والاختراعات الجديدة في مجال التكنولوجيا المتطورة، ويساهم في ثلث العائدات الاستثمارية في مجال المشاريع الجديدة في الولايات المتحدة الأمريكية والرائدة في هذا المجال.