سلطان بن بندر (جدة)
قد لا يحدث هذا كثيراً مع العديد من المقاتلين في الأجواء، أن يستمر الطيار الحربي في التعامل باحترافية في التحليق والمناورة والإقلاع والهبوط وإصابة الهدف بدقة تامة والنجاح في أداء المهمة على الأرض، دون الحاجة إلى «فرهول» طيران أو خوذة طيار، أو حتى طائرة حربية، إلا أن السفير السعودي في واشنطن الأمير خالد بن سلمان، أكد في العديد من الأحداث التي تعامل معها كسفير، براعته في استخدام أساليب الصقر السعودي في التحليق في سماء الدبلوماسية باحتراف إلى جوار النسور الأمريكية في عقر دارها.

ولم يكن متابعو حديث السفير السعودي أخيراً على قناة الـCNN، بحاجة إلى إقناع عن ملء الأمير خالد بن سلمان لمكانه، بعد أن أظهر حصافة دبلوماسية، وحنكة الصقر التي تحلى بها أصغر سفير سعودي في الولايات المتحدة الأمريكية، من أصل 10 سفراء سعوديين تعاقبوا على المنصب.

ويبدو أن قناعة السفير السعودي في أمريكا المتأصلة بضرورة الحرب على الإرهاب، بعد أن شارك فيها مرتين طياراً حربياً؛ دك بطائرته معاقل «داعش» في العام 2012 ضمن قوات التحالف، ومرة أخرى في حملة السعودية لإعادة الشرعية في اليمن، عقب مشاركته في مايو 2015 في عمليات جوية ضد ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، لتؤكد السيرة الذاتية لابن سلمان عزمه على حرب الإرهاب في الأرض وفي السماء.

ولم يكن الأمير خالد بن سلمان حديث عهد بالولايات المتحدة الأمريكية، عقب أن عاش فيها طالباً في هارفرد أثناء حصوله على شهادة «كبار التنفيذيين في الأمن الوطني»، وفترات تدريبه العسكرية في ميسيسبي التي أهلته لقيادة الـF15s، بعد أن كان لأخيه الأكبر الأمير سلطان بن سلمان دور في حبه للطيران عقب رحلاته الجوية الأسبوعية في سماء الرياض كل جمعة، ليؤكد الأمير بأفعاله سفيراً سعودياً في أمريكا قبل أقواله، أن حبه للتحليق لا ينحصر أبداً في الطائرات، بل في كل أمر يوكل إليه، عاملاً بهمة الإنسان السعودي، وتربية سلمان، ورؤية محمد، وحلم الشعب السعودي الكبير.