لم تعد زيارات المسؤولين السعوديين الكبار للخارج مقتصرة على المباحثات السياسية فقط، رغم كونها في المقدمة لأهميتها ولتوقف بقية الجوانب على نتائجها، فقد أصبحت هناك ملفات مهمة في المرحلة الراهنة، وأصبح هناك تمثيل مختلف للوطن عما كان سابقا، وبأخذ زيارات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كمثال نجد أنها مزدحمة ببرامج ولقاءات واجتماعات عمل مع قطاعات أخرى، وهذا ما يؤسس لظاهرة جديدة هي أن أهمية الشراكات والاتفاقيات والفرص الاقتصادية في كل المجالات قد تؤثر في الحصول على المواقف السياسية التي نريدها، كما أن تمثيل المجتمع السعودي الجديد بمختلف شرائحه واهتماماته وتخصصاته أصبح جزءاً مهماً من مكونات الزيارات.

في زيارة ولي العهد الحالية إلى أمريكا، لن تقتصر اجتماعاته على الرئيس ترمب وأركان إدارته، أو لجان الكونجرس، والقوى السياسية المؤثرة، ولكن سوف يتنقل الأمير بين مدن مهمة للقاء المسؤولين عن أضخم الكيانات الاقتصادية، وهم يتطلعون لمقابلته باهتمام شديد لأنهم يعرفون رؤيته ويثقون بها ومتأكدون أنه مهندس الفرص الواعدة لهم من أجل تنفيذ برامج ومشاريع نوعية طموحة وذات جدوى كبيرة لهم ولوطنه، فرصٌ حقيقية مدعومة باستقرار سياسي وأمني وقوة اقتصادية وحماية قانونية وترحيب وتعاون شعبي ومؤسساتي.

زيارة الأمير لسبع مدن أمريكية ولمدة 3 أسابيع تقريبا هي زيارة عمل نوعية، يصاحبها تمثيل اقتصادي وثقافي وإعلامي من خلال فريق كبير له دور ومهمة خلال الزيارة، هو تمثيل المملكة الجديدة بفكرها وطموحها وتطلعاتها إلى مستقبل الأمن والرقي والازدهار.. والقوة.