بدايةً وقبل أن (يدرعم) عليّ أي قارئ (مُسقف) ومُتحمس؛ أنا مع الحريات الشخصية وحفظ الحقوق المشروعة لكل إنسان على وجه هذه الأرض التي حيرت العلماء ما اذا كانت كروية أو مسطحة ! لكني ضد استغلال الشهرة و(النفخة) الكذابة لترويج التفاهات تحت بند الأدب والثقافة والحرية الشخصية.

منذ الصغر علمونا أن القراءة هي غذاء للروح والعقل فهل يا ترى خدعونا ؟ اليوم أرفف معارض الكتاب صارت تعج بالغث والسخافات، وأصبح كل من (هَب ودَب) أديبا وشاعرا وفيلسوفا، حتى استغل بعض الحمقى من المشاهير الوضع وألفوا كتباً وروايات تُشبه تماماً شهرتهم (الصابونية) التي تطفو على السطح لفترة ثم تختفي وكأنها لم تكن موجودة من الأساس !

فعن أي غذاء نبحث وسط هذا الزخم والكم الهائل من التفاهات ؟ فهناك على سبيل المثال كاتب وروائي يناقش أضرار الزواج المبكر وهو قد تعرى تماماً (ثقافياً) في لقاء أجري معه ولم يستطع أن يقول كلمتين على بعضها، وكاتب ثان يبحث عن (طاقيته) التي ضاعت، وشاعر آخر يقول لك: «الحب كالبيضة تكبر تكبر ثم تصير دجاجة»، وأنا أعتقد، والعلم عند الله، أن الشاعر الكريم كان يشعر بالجوع في حين ولادة هذه القصيدة ! فأين الغذاء للعقل في مثل هذه المحتويات الفارغة بالله عليكم ؟!

تأليف كتب ليست بذات قيمة والترويج لها ومزاحمتها الكتب القيمة ينذر بخطر على المستوى الثقافي، ويجدر بوزارة الإعلام نخل محتويات الكتب والروايات قبل أن ترى النور، لأن الثقافة تنهار حين يتصدر من ليس لديهم أي قاعدة ثقافية ولا علمية منصات وواجهة المعارض الأدبية والثقافية.

وأنا هنا لا أفرض مبدأ الوصاية على أحد، لكل شخص كامل الحرية في التأليف والإبداع، لكن ليس في ترسيخ السخافات والتفاهات وربطها بمسمى الثقافة والأدب.

سئلت كثيراً من معارف وصديقات، متى سوف تصدرين كتاباً أو رواية تحمل اسمك ونراك توقعين في معارض الكتاب، وكأن التأليف والإبداع صار من أجل التواقيع فقط !

وفي الحقيقه كان ردي لا أفكر حالياً ولستُ أنوي، ليس لعقدة نقص أدبي - لا سمح الله - لكن لأني لا أجد حتى الآن أن لدي شيئاً مفيداً يمكن أن أقدمه للقارئ سوى رأيي وهذه الكلمات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

لكن إن انهبلت و(وزّني) الشيطان وركبت مع الخيل يا شقرا، ترقبوني في معرض الكتاب العام القادم - إن الله أحيانا - في قنبلتي الأدبية وكتابي الذي سيكون بعنوان: مين اللي طفى النور ؟

وأعدكم وعدا بشرف الأدباء العظماء سوف أوزع هدايا قيمة لكل من (يُطبل) لي ولكتابي الفارغ، وسأوقع لكل من يحضر ولو حَب (أبصم) له بالعشرة وبعدها نبتسم ونأخذ سيلفي.

يا عمي ما جات عليّا يعني، يقولون في الأمثال: (طَب طِب وليّس يطلع كويس). تشاو

Twitter: @rzamka

Rehamzamkah@yahoo.com