جسور وأنفاق جدة التي أسعدت جميع سكانها وزوارها لما سهلته من حركة المرور لم تسعد صديقي، وذلك أنه رأى فيها سببا لاختفاء الطائرة التي كانت تزين شارع الأمير ماجد في حي الصفا، تلك الطائرة التي يعتبرها أهم معلم في جدة والتي ظل سنوات إذا ما وصف موقع بيته لأحد لا يفوته أن يؤكد له أنه ثاني لفة على يسارك بعد الطيارة، ثم لا يرى بعد ذلك حاجة لذكر اسم الحي أو الشارع، فالطيارة أشهر من ذلك كله.

صاحبي الذي ظل أبناؤه يتباهون بالطائرة التي يهتفون كلما مروا بها، صاحبنا شعر بالمرارة حين رأى أمانة جدة تزيلها من موقعها لتؤسس نفقا مكانها، غير أنه استعاد الطمأنينة والأمل حين أعلنت أمانة جدة أنها ستعيد الطائرة إلى مكانها فور انتهاء النفق والتقاطعات، وزاده طمأنينة ذلك الرسم الذي نشرته الصحف للطائرة بعد اكتمال مشروع النفق والذي تبدو فيه الطائرة أكثر جمالا وبهاء.

صاحبي انتظر عودة الطائرة غير أنها لم تعد، وظل يلح دائما: يا جماعة اسألوا لنا الأمانة وين راحت طيارتنا؟

Suraihi@gmail.com