الإصلاح.. هو مفتاح السر لنجاح كل شيء حتى إصلاح المصلحين أنفسهم، فكثير منهم يحتاج صلحا مع الآخرين وصلاحا يلائم الزمن ومتطلباته، وما نحن وهم مقبلون عليه.

الإصلاح كلمة يتغزل بها المعترضون والمعارضون في بحر السياسة والاجتماع وحتى الثقافة، ولكن يبقى الإصلاح الحقيقي هو الإصلاح الذي يُرى رؤية العين، وليس ذلك المُدلس الذي يُسمع به فقط، كوعود فارغة وجوفاء يطلقها المرشحون في حملاتهم الانتخابية!

المرأة السعودية وأنا منهن نعيش عصرنا الذهبي اليوم، ونرى بأم أعيننا بوادر إصلاح حقيقي بدأ في منحنا بعض الحقوق، على أمل قريب بالوصول إلى مساواة حقيقية بين المواطنين ذكورا وإناثا في حقوق المواطنة وواجباتها، ولم يتوقف الإصلاح الذي رأيناه عند هذا، بل حتى بالحرب على الفساد، وكف يد المفسدين.

في لقاء سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع شبكة «سي بي إس» الأمريكية، لم يكن غريبا علينا ما قاله لمحاورته نورا أودونيل، لأن ما قاله بصدق وشجاعة هو ما قاله في لقاءاته السابقة، وما تهدف له رؤية 2030، أنه لم يغير، ولم يبدل، ولم يتراجع. بل هو ماض نحو الإصلاح الحقيقي بخطى ثابتة، لا تراجع فيها، ولا شيء سيوقفه.

مسيرته الإصلاحية التي بدأها منذ أن كان وليا لولي العهد لن تتوقف، ولن يقف أمامها كائن من كان.. فقط هو الموت الذي سيكون الحائل، كما قال لمحاورته، قالها بقوة وشجاعة وإيمان، فلن يقف أمامه أحد ما دام على قيد الحياة.. وهنا ندعو لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بطول العمر الذي سيكفل معه لنا وللأجيال القادمة إناثا وذكورا نهضة شاملة، ومجدا تسجله صفحات التاريخ الذي، بلا شك، سيهزم الموت أيضا.