عبدالرحمن المصباحي (جدة)
رصدت جولة لـ«عكاظ» لجوء عدد من مكاتب تأجير السيارات إلى إنزال لوحاتها، بعد عجزها عن توظيف السعوديين خلال الفترة الماضية، فيما اضطرت أخرى إلى توظيف عدد من السعوديين، بعضهم بخبرة لم تتجاوز شهراً، وآخرون باشروا العمل في مكاتب التأجير بدءا من شهر ذي الحجة الماضي، تزامنا مع قرار توطين مكاتب تأجير السيارات غرة رجب، تجنبا لفرض غرامة قدرها 20 ألف ريال.

وأكد مشرف الفروع في إحدى شركات تأجير السيارات عبدالله الحارثي، أن الشركة بدأت خلال الفترة الماضية بإحلال السعوديين مقابل العمالة الوافدة، إذ بلغت نسبة التوطين قبل بدء تطبيق القرار 50%، فيما ارتفعت أخيرا لتصل النسبة إلى 100%، مؤكدا أن من انعكاسات القرار بدء تدريب السيدات في مكاتب تأجير السيارات.

ولفت إلى أن توظيف السيدات في تلك المكاتب سيتزامن مع بدء قيادة المرأة السيارة في شوال القادم، مؤكدا أنه يجري حاليا تدريب عدد من الفتيات حول نظام تأجير السيارات، مبينا أن العائق الوحيد الذي تواجهه المكاتب عدم انتظام العاملين فيها لفترة طويلة، إذ إن بعضهم بعد اكتسابه الخبرة يترك عمله ليتجه للعمل بمنشأة أخرى.

فيما أكد أحد العاملين في مكاتب التأجير السيارات عبدالله الزهراني، أنه استطاع الإلمام بكافة برنامج تأجير السيارات خلال شهر واحد فقط من التدريب، مؤكدا أن تأجير السيارات يشهد إقبالا كبيرا من المواطنين بهدف العمل فيه، خصوصا في ظل وجود مكاتب حالية لم تجد موظفين مؤهلين للعمل بها.

وبين الزهراني أن بعض المكاتب الحالية بدأت في إغلاق فروعها لعدم استطاعتها توظيف المواطنين خلال الفترة الإلزامية، مؤكدا أن قطاع تأجير السيارات من القطاعات الواعدة.

وأوضح الموظف في أحد المكاتب خلف الرشيدي أنه باشر عمله قبل قرابة 8 أشهر، مؤكدا أن العوائق التي قد يواجهها العاملون في تأجير السيارات محدودة، وأن العمل في تلك المكاتب ذو جدوى كبرى، إذ إن متوسط دخل العاملين بتلك المكاتب قرابة 7 آلاف ريال، وبعضها تقدم سيارات للعاملين طوال فترة العمل، وشدد الرشيدي أن السلبية الوحيدة لمكاتب تأجير السيارات أن دوامها على فترتين صباحية ومسائية، إلا أن إجمالي ساعات العمل فيها لا يتجاوز 8 ساعات يوميا.