عدنان الشبراوي (جدة)
علمت «عكاظ» بصدور توجيهات عليا إلى وزارات (المالية، الشؤون البلدية والقروية، والعدل) والمجلس الأعلى للقضاء، تقضي بحماية أراضي الدولة من أي اعتداء، والعمل على رصد المواقع المعتدى عليها، والرفع بها، في حين صدرت توجيهات بعدم السماح للمحاكم نظر الدعاوى بطلبات حجج استحكام لأراض تحت يد الدولة.

وكشفت مصادر «عكاظ» أن توجيهات عليا لوزارة الشؤون البلدية والقروية أكدت وقف اعتداء «شخصية اعتبارية» وغيرها على أراض حكومية في 3 مخططات شمال جدة، وإزالة جميع الإحداثات المقامة عليها وتسليم الأراضي المعتدى عليها إلى الأمانة.

ونقلت مصادر مطلعة أن وزارة المالية تمسكت بأن الأراضي المعتدى عليها مملوكة للدولة، وأن بعض المخططات العشوائية نشأت بالتعدي على أراض حكومية، وبيعت على مواطنين بوثائق عادية. وأوضحت وزارة المالية في تقرير لها رفعته للجهات العليا أن بعض الأراضي فضاء والأخرى استراحات وأحواش بمساحات كبيرة وبداخلها غرف بمنافعها، لافتة إلى أن الإحداثات تمت دون مستمسكات شرعية.

وأكدت وزارة المالية أنها لا تؤيد أي إجراء يزيد في تنامي العشوائيات أو يساعد في التعدي على أراضي الدولة، أو تمكين المعتدين من الاستمرار في التعدي.

وفي الإطار ذاته، صدرت التوجيهات إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية للإفادة العاجلة عن المواقع المعتدى عليها وحصرها وبيان نوعها ومساحاتها ومرئيات الوزارة حولها.

ضوابط حجج الاستحكام

في غضون ذلك، وافق رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور وليد الصمعاني على دراسة جرت من قبل الإدارة العامة للمستشارين في المجلس انتهت إلى عدم سماع دعاوى استحكام أراض تحت يد الدولة، ولا فرق في ذلك بين أن يكون وضع اليد بعد قيد طلب الاستحكام في المحكمة أو قبله.

وفسرت الدراسة - حصلت «عكاظ» على نسخة منها - ردا على استفسارات لمحاكم وردت إلى المجلس ثلاثة أحوال معمول بها، وانتهت إلى أن سماع الإنهاء بطلب استحكام على أرض تحت يد الدولة لا يخلو من الأحوال الآتية:

1- أن تكون الجهة الحكومية المختصة سبق أن أزالت أنقاضا عليها بحجة أن تلك الأنقاض وضعت بغير حق، ولم يكن البناء قديما، فيطبق ما نصت عليه اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

2- أن تقر الجهة الحكومية التي تحت يدها العقار بأنه من الأملاك القديمة التي وضعت يدها عليه وفقا لنظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، ووضع اليد المؤقت على العقار، وإن المنهي صاحبه، أو تجهل صاحبه، ولا يوجد من ينازع المنهي كذلك، فتنظرالمحكمة طلب الاستحكام وفقا لنظام المرافعات الشرعية.

3- أن لا تقر الجهة الحكومية التي تحت يدها العقار بأنه من الأملاك القديمة التي وضعت يدها عليه وفقا لنظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع اليد المؤقت على العقار، وتدعي ملكيته أو أنه من الأراضي التي لم يسبق تملكها، فلا يصح سماع إنهاء طلب حجة الاستحكام قبل إقامة الدعوى على الجهة الحكومية وفقاً لأمر مع تطبيق نظام المرافعات الشرعية، كون التقدم بمثل هذا الطلب يعد في الحقيقة دعوى على الدولة، ولأن الأصل عدم سماع طلب الاستحكام إلا على ملك تحت يد المنهي حقيقة أو حكماً كأن يقر من بيده العقار بالملكية للمنهي، أو يقر بعدم عرفة المالك ولا يوجد من ينازع المنهي يد الملكية، والتوجيهات الصادرة بهذا الشأن صريحة بعدم سماع الدعوى، ولا فرق بين أن يكون وضع اليد بعد قيد طلب الاستحكام في المحكمة أو قبله.