أحمد الشميري (جدة)
في اليمن.. تحولت الملاعب الرياضية إلى ساحة حرب ومخازن للسلاح وتدريب المقاتلين، وأضحى الرياضيون في مرمى النيران، لتتحول رسالة السلام إلى دماء ودمار، في سلوك همجي ممنهج دأبت عليه عصابات الحوثي لتقضي على كل جميل وتفتح فصولا مأساوية علا معها صوت النحيب ودوي الرصاص..

هكذا بدا المشهد الرياضي في بلاد سبأ بعد مقتل عدد من اللاعبين والمدربين كان آخرهم لاعب نادي الهلال الساحلي المنتمي لمدينة الحديدة عبدالله البزاز (الجمعة) برصاص مسلح حوثي في جريمة خلفت سخطاً شعبياً واسعا لتضاف إلى مئات الجرائم التي ارتكبتها عصابات الجهل، وطالت عددا من الرياضيين.

وزير الشباب والرياضة اليمني نائف البكري، استنكر استهداف الرياضيين في بلاده، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية وتحييد الرياضة والرياضيين ومنشآتهم من عبث الميليشيات الحوثية.

وقال البكري في تصريحات إلى «عكاظ»: «نحن في وزارة الشباب والرياضة ندين ونستنكر هذه الممارسات ومنها مقتل اللاعب الذي يضاف إلى سجلات جرائم الانقلابيين، خصوصاً أن الميليشيات لا تفرق بين رياضي ولا عالم ولا تربوي ولا سياسي ولا عسكري بل تواصل أعمال القتل والتصفية بطريقة همجية وإرهابية، موضحاً أن اللاعب «البزاز» لم يكن ينجر لأعمال سياسية ولا عسكرية بل كان رياضياً».

وتابع: «اللاعب يعد من أفضل لاعبي نادي الهلال الساحلي في الحديدة والذي ينتظرهم مستقبل كروي جميل، كما يعد اللاعب الثامن الذي قامت الميليشيات الانقلابية بقتلهم، إذ قامت بتصفية ثلاثة لاعبين في محافظة عدن خلال عام 2015 ولاعب في صنعاء وآخر في تعز بالإضافة إلى لاعبين في ألعاب أخرى غير كرة القدم، كما أصابت العشرات منهم بجروح جراء القصف العشوائي من أبرزهم مدرب منتخب الشباب محمد البعداني في محافظة عدن ونجل مساعده الكابتن فيصل أسعد».

وعن جرائم الميليشيات ضد الرياضة قال البكري: «الرياضة نالت نصيبها من التدمير الممنهج بدءا بملحقات الملاعب التي استخدمت كمخازن للسلاح وكذلك بيوت الشباب واستخدام الملاعب للتجنيد والتدريبات العسكرية، إضافة إلى سرقة مخصصات صندوق رعاية النشء والشباب والتي حرمت كثيراً من المشاركات الخارجية واستخدمت لمجهود حربي ومصروفات على ميليشياتهم».

وأشار وزير الشباب والرياضة اليمني إلى أن الدخل السنوي لصندوق النشء والشباب يصل إلى 4 مليارات ريال يمني سنوياً ولا تزال الميليشيات مستمرة بالسطو عليه، نظراً إلى أن عددا من الخدمات التي تذهب مخرجاتها للصندوق من مركزية صنعاء، ولذا لم نستطع استعادة كافة دخل الصندوق في المناطق المحررة إلى عدن».