مع إعلان خادم الحرمين الشريفين حفظه الله لحزمة المشاريع التنموية الهائلة في محافظة الطائف يمكن التساؤل الآن عن شركة الطائف السياحية التي تبنى فكرتها الأمير سعود بن عبدالمحسن عندما كان نائبا لأمير منطقة مكة المكرمة.. وتولى شخصيا توقيع الدعوة للمساهمين واستجاب عدد كبير تدفعهم الثقة في برنامج الشركة الذي أسست من أجله.. والذي طرح تصورا غنيا بالإشارات الواعدة بمستقبل استثماري لبلد كان هو مهد الاصطياف وقبلة المصطافين.. تؤهله عوامل عدة.. قربه من سدة الحرم المكي الشريف.. وما يمتاز به من مناخ وجودة الثمار التي طبقت سمعتها الأزمنة والأماكن.

وتأسست الشركة ولكن مرت عبر مراحل نمو متعثرة كأنما هي تعاني من الإعاقة.. ثم ما لبثت أن تأهلت وأخذت بوادر الأمل في مستقبل جيد تلوح فى الأفق.. وجاء الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز ودفع بها خطوات نحو الأمام واستبشر المساهمون خيرا.. ولكن سرعان ما عادت حليمة لعادتها القديمة.. فأخلدت إدارة الشركة للسكون وقلنا ربما هو السكون الذي يسبق العاصفة ولكن لم تأتِ العاصفة.. وظل السكون سيد الموقف.. وتململ المساهمون وضاقوا ذرعا فأموالهم حبيسة ومعطلة والجمعية العمومية تنعقد ولكن دون إشارة منطقية إلى ميزانية قانونية وفق قانون المحاسبة ونظام الشركات.. هناك أكثر من دعوة لانعقاد الجمعية العمومية ولكن لم تنعقد الجمعية تلو الأخرى.. وينطبق المثل (أسمع جعجعة ولا أرى طحيناً) وتحيط السرية والدهشة بواقع الشركة وليس هناك من مقاييس صحيحة تكشف مصداقية العمل من خلال الربح أو الخسارة.. ومن العجب العجاب أن تدخل شركة عسير وشركة الباحة وحائل الزراعية والجوف ضمن قائمة الشركات المعلنة في سوق البورصة إلا شركة الطائف.. ترى ما هي حقيقة الموقف وكيف للمساهمين السبيل إلى الوقوف على حقيقة ما يجري.. ولماذا تعثرت مشاريع الشركة في أعقاب افتتاح مشروع (التلفريك).. أسئلة عديدة تملأ المكان والزمان وتتعدى لتخلق التوتر والقلق للمساهين الذين دفعوا بأموالهم والتي لو كانت في أي وعاء استثماري آخر لحق لها أن تجني من الأرباح الكثير.. فمن المسؤول يا ترى عن تعثر هذه الشركة.. وكيف للمساهمين من تعويض الخسائر التي ترتبت على حجز أموالهم من غير جدوى استثمارية تدر عليهم أرباحا مجزية توازي ما علقوه من آمال على الاستثمار السياحي.. إن النتيجة في كثير من الشركات الاستثمارية حققت نجاحا مطردا، فما الذي يمنع ويحول دون شركة الطائف ودون الوصول إلى مرتبة متقدمة ودرجات من النجاح، أسئلة حائرة لا تجد إجابة شافية والصمت وحده سيد الموقف.. لعل هذه المقالة تكون ذلك الحجر الذي يحرك المياه الراكدة.. عسى.. وحسبي الله ونعم الوكيل.

alialrabghi9@gmail.com