منذ زمن -ليس بالقريب- ومدارس تعليم القيادة في كافة مناطق المملكة تقدم خدماتها التعليمية لكل من يرغب في استخراج رخصة قيادة. وقد استفاد المجتمع بشكل عام من هذه الخدمات. فعلى مدار السنوات الطويلة، استطاعت تلك المدارس أن تكوّن خبرة متراكمة وتبني معرفة مستدامة في مجال تعليم القيادة من خلال التوسع المدروس والآلية العلمية العالية. كما استطاعت أن تصنع كفاءات تعليمية وطنية مدربة ومؤهلة ترتقي بصناعة تعليم القيادة في المملكة لأعلى مستوى. وهذه واحدة من أهم إيجابيات مدارس القيادة الحالية.. صناعتها لقيادات تعليمية تضم كفاءات وطنية مدربة ومؤهلة.

الخطوة الحالية تتطلب أن يتم تعميم تلك المهارة والخبرة والمعرفة من خلال (الامتياز التجاري) Franchise.. أي أن يتم فتح السوق للكفاءات الوطنية لشراء اسم (مدرسة القيادة) وفتح مدارس صغيرة على مستوى الأحياء -ربما أكثر من مدرسة في الحي الواحد- تركز جهودها وإمكاناتها لتحقيق الأهداف بشكل صحيح.. قابل للرقابة والتدقيق والمتابعة من قبل المدرسة الأم.

الكفاءات الوطنية في مدارس القيادة قادرة على فتح مدارس خاصة بها تحت بند (المشاريع الصغيرة) لتعليم القيادة للشباب؛ حيث إن مدارس تعليم القيادة الخاصة بالسيدات تم حلها مع الجهات الأكاديمية، وهذا جيد، فإشراف جهة أكاديمية متخصصة في البدايات هو خطوة صحيحة وفي المسار الصحيح. في المقابل، تعليم القيادة للشباب ليس بدايات، كما أن الكفاءات الوطنية الموجودة قادرة على تقديم منتج يرقى للمستوى المأمول.

بعد المدة الطويلة التي تمرست فيها الشركات في صناعة معرفة عالية في مجال تعليم القيادة، لا يوجد ما يمنع من بيع الامتياز بسعر رمزي للكفاءات التعليمية الوطنية لإنشاء مدارس تعليم قيادة يمكنها أن تواصل الارتقاء والتقدم في مجال صناعة تعليم القيادة. فالوضع القائم حاليا في مدارس تعليم القيادة رائع ويدل على جهد طويل يمتد لسنوات، وقد آن الأوان لخطوة بيع الامتياز التجاري.. خصوصا أن هذا التوجه سيخدم سوق العمل والمشاريع الصغيرة.. ويوفر مدارس قريبة في الأحياء للراغبين في تعلم القيادة.

anmar20@yahoo.com