رويترز (الأمم المتحدة)
وافق مجلس الأمن الدولي اليوم السبت على قرار يدعو لهدنة 30 يوما في سورية للسماح بدخول المساعدات والإجلاء الطبي. وأيدت روسيا القرار بعد سلسلة مفاوضات في اللحظة الأخيرة.

ويأتي التصويت في الوقت الذي قصفت فيه طائرات حربية الغوطة الشرقية، وذلك لليوم السابع على التوالي. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش دعا يوم الأربعاء إلى نهاية عاجلة «للأعمال الحربية» هناك.

وأعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع اليوم (السبت) مشروع قرار يطلب وقف إطلاق النار في سوريا في أسرع وقت لإفساح المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية وإجلاء الحالات الطبية، وذلك بعد 15 يوما من المداولات.

ويطالب النص الذي عُدل عدة مرات «كل الاطراف بوقف الاعمال الحربية في أسرع وقت لمدة 30 يوما متتالية على الأقل في سوريا من أجل هدنة إنسانية دائمة».

ويهدف القرار إلى إفساح المجال أمام إيصال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وإجلاء طبي للمرضى والمصابين بجروح بالغة،

ومن جانبها انتقدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بشدة روسيا وتأخرها في الانضمام إلى هذا الإجماع الدولي، وقالت: «الهدنة كانت لتنقذ ارواحا منذ عدة أيام».

واعتبرت هيلي التغييرات التي أدخلت على النص منذ الدعوة إلى التصويت الأربعاء كانت طفيفة.

من جهته رفض السفير الروسي فاسيلي نيبنزيا الانتقادات الامريكية مكتفيا بشكر المفاوضين وخصوصا الكويتي والسويدي.

وعلى غرار نيكي هايلي طالب عدة سفراء بتطبيق وقف إطلاق النار فورا".

وقال المندوب الفرنسي فرنسوا دولاتر أن اعتماد مشروع القرار «ليس سوى خطوة صغيرة، ورد بالحد الأدنى» مشيرا إلى أن «الأمور الأصعب لا تزال أمامنا». وقال: «الهدنة يجب أن تشكل أداة للتوصل إلى اتفاق سياسي».

من جهته أكد السفير السويدي اولوف سكوغ انه ليس اتفاق سلام حول سوريا، النص هو محض إنساني".

وأستثنى قرار وقف إطلاق النار المعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية والقاعدة، وأفراد آخرين ومجموعات وكيانات ومتعاونين مع القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية وكذلك مجموعات إرهابية أخرى محددة من مجلس الأمن الدولي.

من جانب آخر، دعا القرار إلى رفع فوري للحصار عن مناطق مأهولة بينها الغوطة الشرقية واليرموك والفوعة وكفريا،

وتطلب إعداد النص جهوداً صعبة حيث سعت الكويت والسويد إلى تجنب استخدام روسيا حق النقض مجددًا.