محمد داوود (جدة)
فيما بدت تنتشر رسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي تزعم تخصص مستشفيات في أوكرانيا لعلاج مرضى السكري بثلاثة حقن فقط في منطقة البنكرياس، وبتكلفة لا تزيد على 3700 ريال، سارع أستاذ واستشاري الغدد الصماء والسكري بكلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور عبدالمعين الآغا، بالتأكيد لـ «عكاظ» أنها غش تجاري، لا أساس لها من الصحة في الجانب الطبي، بل يترتب عليها تدهور صحة المرضى.

وأوضح البروفيسور آغا أن التجار المخادعين يصطادون في المياه العكرة، ويستغلون بحث المرضى عن أي بارقة أمل في العلاج، فيدعون حسب الرسالة التخدير الموضعي وحقن منطقة البنكرياس بثلاث حقن للخلايا الجذعية بسعر مغرٍ، ويدعون للتواصل عبر الإيميل وكلها أكاذيب وتضليل، لافتا إلى أن علاج السكري بنوعيه الأول والثاني قائم على العلاجات التي يحددها الطبيب المعالج مثل الأنسولين والأدوية والحمية وأي خروج عن المنظومة العلاجية من خلال إجراء زراعة الخلايا الجذعية أو استخدام وصفات التجارب والأعشاب كله وهم ويؤدي إلى تدهور صحة المريض.

وشدد على أنه رغم أن العلماء يعتقدون بقدرة الخلايا الجذعية على علاج الكثير من الأمراض المزمنة بما فيها السكري، إلا أن الأمر مازال رهن التجارب والأبحاث، ولم يتم التوصل إلى طريقة للعلاج ولم يتم تسجيله، فكيف بهذه الجهات الإعلان عن التوصل لعلاج. وقال «هم عصابات، هدفهم الربح المادي فقط، مستغلين جهل البعض، وسعي البعض الآخر في الوصول إلى أي علاج بأية طريقة». وبين أنه يجب تثقيف مرضى السكري وإبلاغهم قبل أن يقعوا ضحية لهذه الجهات، فالأمر تحت الدراسة ولم يثبت أي إعلان رسمي بتبني أي علاج حتى الآن. ونصح البروفيسور الآغا جميع القراء، وخصوصا مرضى السكري بعدم الاعتماد على المعلومات المكتوبة أو المسموعة التي يتم تداولها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي كالواتس وغيره لأن الكثير منها لا يستند على الطب المبني على البراهين ولا مرجع علمي، وإنما تكون معتمدة على معلومات مضللة لا يؤخذ بها.