أ ف ب (النجف)

يترقب العراق قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في مارس القادم، والذي يأمل وزير الشباب والرياضة العراقي عبد الحسين عبطان أن يكون صافرة نهاية الحظر على استضافة ملاعب بلاده للمباريات الدولية الرسمية، معولا لتحقيق ذلك على ثقل سياسي خليجي، وخصوصا من السعودية.

ويؤكد العبطان أن تحديث البنى التحتية الرياضية ومنع أي وجود مسلح في الملاعب من العوامل التي قد تساعد في إقناع الفيفا.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس في ملعب النجف الدولي المزمع افتتاحه رسميا في السابع والعشرين من مارس القادم، اعتبر الوزير العراقي أن "السياسة لا تغيب في أي مجال، وللسعودية ثقل سياسي كبير".

وفرض الفيفا منذ أعوام حظرا على إقامة المباريات الرسمية والودية في العراق، باستثناء المباريات المحلية. والعام الماضي، قام الاتحاد بتخفيف الحظر، وسمح بإقامة المباريات الودية على ثلاثة ملاعب في كربلاء والبصرة بجنوب البلاد، وفي أربيل، مركز إقليم كردستان الشمالي.

ويأمل العراق في أن يتم رفع الحظر بالكامل لا سيما على إقامة المباريات في العاصمة، خصوصا في وقت تشهد الأوضاع الأمنية تحسنا بعد إعلان "النصر" على تنظيم داعش.

وتستضيف البصرة في 28 فبراير الحالي مباراة بين المنتخب العراقي ونظيره السعودي الذي يزور البلاد للمرة الأولى منذ أكثر من 30 عاما، في إطار استعداداته لمونديال روسيا 2018.

وفي هذا السياق، يشير عبطان إلى أن "حضور المنتخب السعودي إلى العراق يعني الكثير لنا. هذا سيفتح شهية المنتخبات والدول الأخرى لزيارة العراق، ومساندة ملفه المطالب برفع الحظر الكلي عن ملاعبه".

ويضيف الوزير "نعول أيضا على المنتخبات الخليجية، كلها دول لها ثقل سياسي أيضا ومؤثرة في المجال الرياضي".

وتلقى العراق دعم سعودي كبير خلال زيارة وفد عراقي إلى الرياض ولقاءه برئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة السعودية تركي آل الشيخ، أعلى مسؤول على الساحة الرياضية السعودية.

وشاء أم أبى، يجد العراق نفسه وسط التجاذب الخليجي، تضاف إليه مسألة خلافية مع الدوحة بشأن استضافة النسخة المقبلة من بطولة كأس الخليج في كرة القدم "خليجي 24".

فقد نقلت الدورة 23 التي أقيمت بين ديسمبر ويناير الماضيين من الدوحة إلى الكويت التي رفع الحظر الذي كان فرض عليها قبل عامين، وبعد امتناع السعودية والإمارات والبحرين عن المشاركة في الدورة على خلفية الأزمة الخليجية.

ويلمح عبطان بشكل صريح إلى رغبة عراقية في استضافة البطولة، قائلا: نتعامل الآن وكأننا سنستضيف البطولة".

لكن طموحات عبطان في كرة القدم، لا تتوافق مع واقع صعب يواجهه العراق في كرة السلة.

فمع بداية فبراير، أعلن الاتحاد العراقي لكرة السلة الانسحاب من بطولة غرب آسيا للأندية المقررة في مارس القادم، على خلفية قرار الاتحاد الإقليمي نقلها من بغداد إلى الأردن بسبب مخاوف أمنية، واعتراض من نادي الرياضي اللبناني.

وينتقد عبطان موقف النادي اللبناني بالقول إنه "شيء مؤسف أن نجد ناديا عربيا يرفض اللعب في العراق ويتسبب بنقل البطولة إلى الأردن، لكن عموما هذا الأمر لن يؤثر على مساعي رفع الحظر".

ويردف أن هناك "فرقا عربية على صعيد كرة القدم وافقت على اللعب في العراق والنادي اللبناني يرفض الحضور. هذا موقف لن ننساه من أشقاء عرب".

ولم يخف عبطان مخاوفه من محاولات لعرقلة مساعي العراق، خصوصا بعدما شوهدت في الآونة الأخيرة مظاهر مسلحة في الملاعب، بينها إطلاق نار على حافلة نادي الزوراء، متصدر الدوري العراقي، من جانب أحد أعضاء نادي الشرطة في 20 يناير الماضي.

ويوضح عبطان في هذا الإطار أن "الضباط في الأندية التي تتبع مؤسسات عسكرية كانوا يحضرون المباريات وتدخل معهم سيارات تحمل أسلحة متوسطة، ولا يستطيع أحد منعهم، لأن رجال أمن الملاعب هم برتب عسكرية أدنى".

وفي نهاية يناير الماضي، أعلنت وزارة الشباب والرياضة إلغاء عقد تأجير ملعب الشعب الدولي في بغداد مع نادي الشرطة التابع لوزارة الداخلية، على خلفية "تصرفات" ضباط ومستشار لوزير الداخلية.

لكن عبطان يؤكد أن "الأمر اختلف الآن، بالتنسيق مع وزير الداخلية (قاسم الأعرجي). تم منع هذه المظاهر لأنها تتناقض تماما مع لوائح الفيفا".

ورفع الحظر عن الملاعب العراقية لفترة وجيزة في العام 2012، وأعيد فرضه مباشرة بعد أول مباراة بين العراق والأردن على ملعب فرانسو حريري في أربيل، بسبب انقطاع الكهرباء.

ويقول عبطان أن هناك عمل كثير أنجز لكي تصبح الملاعب مطابقة للمعايير، مشيرا إلى أن ذلك كلف مبالغ كبيرة.