خالد الجارالله (جدة)
أفاق الهلاليون فجر أمس (الأربعاء) على ما لم يكن في حسبان كثيرهم ولا أمنياته، وهم يتسامعون إعلان إدارة ناديهم على حين غرة الإطاحة بمدرب الفريق الأول الأرجنتيني رامون دياز، بعد أن قلبت له ظهر المجن، وهي طيلة الموسم تهيب بجهوده واستقراره، وتحترم قناعاته، وتجدد الثقة فيه إلى آخر الموسم، وربما عقده كاملا.

نامت أعين الهلاليين على خيبة خسارة فريقها في ثاني محطاته الآسيوية من الاستقلال، وأصبحت على خبر الإقالة الصادمة لعشاق الأزرق أيا كانت قناعاتهم حول «الكوتش الأرجنتيني»، فرحيله في هذا التوقيت بدا لكثيرين مغامرة غاية في الخطورة والحساسية مع تبقي 5 مواجهات في الدوري قوية، قد تهوي بالثبات الفني للأزرق وتفقده بطولة قاب قوسين أو أدنى منها.

دياز.. الذي غار الدهاء رأسه وقحفت حنكته مناوئيه قحفاً في الموسم الماضي، شُلت هيبته هذا الموسم وفريقه يترنح في قمة الفرق لا ينافس إلا نفسه بفارق كبير عن أقرب مطارديه، ليهوي مفرطاً بما كان له أن يتوجه منذ الجولة القادمة باللقب، مُزهقاً الفرصة تلو الأخرى ليصبح على عتبة فارق ضئيل على مستوى الدوري، منذ أن تبعثرت خططه في النهائي الحلم وهو يفقد عنصره الأهم إدواردو في الدقائق الأولى ذهابا، ثم عنصره الهداف خربين إيابا بالسيناريو ذاته، وما فتئ بعد ذلك يراوح بين العيادة وميدان التدريبب يفتش عن متعافٍ بين نجوم فريقه الذين عصفت بهم جائحة الإصابات.

دياز القادم من عراقة المدرسة اللاتينية، خسر مع الهلال الموسم الماضي مباراتين محليتين فقط، إحداهما مع الاتحاد بعد ساعات من سريان مهمته، والأخرى مع النصر في كأس ولي العهد، وأنهى موسمه ببطولتين ثمينتين الدوري وكأس الملك.

وفي هذا الموسم استهله ببداية قوية وبلغ النهائي القاري وكان قريبا من حسمه، لكنه سقط في الرمق الآخير، ليعود محليا ويقدم مستويات مميزة تزعم بها الدور الأول، قبل أن يخسر لأول مرة من الفيحاء في مستهل الدور الثاني، ثم يُقصى من كأس الملك مبكرا بخسارة من القادسية، ليتجرع ألم الخسارة الآسيوية الأولى أمس الأول من الاستقلال، وفاز بما نسبته 62% من مباريات الموسم، وخسر بما هو أقل من 4.5%، فيما حقق الموسم الماضي ما نسبته 80% من الفوز، وأقل من نحو 4% من الخسارة.

إدارة نواف بن سعد هي اليوم في مواجهة قرارها الجريء الذي جازفت به، فإما عودة في 5 مباريات متبقية محليا ومثلها آسيويا، أو أنها قد تمضي في ركبه وترحل بخيبة لا تنسى.