تتلاحق الأخبار عن إقامة الفنانين حفلات غنائية في الرياض وجدة، بينما لا تذكر مدناً أخرى.. فهل الترفيه مقتصر على هاتين المدينتين فقط؟

لا بد من اتساع خريطة تقديم الحفلات في بقية المدن بما يتلاءم مع إمكانية الدخل، فما يحدث من مبالغة في رسوم دخول تلك الحفلات يدخل في باب التعجيز أو الاقتصار على الترفيه الجزئي.

ومن هنا أندد بما تفعله هيئة الترفيه من حصر الترفيه على الطبقة الثرية القادرة على دفع الرسوم الباهظة لحضور الحفلات المقامة هنا وهناك.

وإذا كانت الرسوم يفرضها المتعهد فلابد من تدخل الهيئة لتوزيع الدخول إلى شرائح تمكن الراغبين من حضور الحفلات المقامة بحيث تبدأ من مئة ريال كحد أعلى وتتناقص لبقية الشرائح، وإذ كان الهدف خلق حالة من البهجة على أكبر قاعدة جماهيرية فلا بد من التنبه للأسعار.

وليس خافياً أن كثيراً من الشباب لا يمتلك دخلاً، وإن امتلك فهو دخل محدود يحصل عليه من وظيفة أو من ولي أمره.. وإذا رفع المتعهدون الشكوى أن الرسوم المتواضعة لا تفي بتغطية التكاليف فمن واجبات الهيئة خلق البدائل الترفيهية الشعبية التي تتناسب مع دخول الأفراد.

ومن الملاحظ أيضا اقتصار الحفلات على الغناء بينما هناك العديد من الأنشطة القادرة على جذب الإعداد الكبيرة من الجمهور.

وأتذكر البرامج الترفيهية في الدول القريبة حينما تقدم شعاراً تحت مسمى أين تذهب هذا المساء ففي تنوع البرامج الترفيهية يمكن إدخال كثير من الأنشطة لتكون وجهة الراغبين لقضاء الوقت الممتع.

فالهيئة لم توجد لتكون رعاية لجانب واحد من الأنشطة، بل أوجدت لتكون متسعة باتساع الراغبات المختلفة وإيجاد الأماكن الملائمة لكل منشط.