«عكاظ» (الرياض)
لم تكن ليلة أمس (الثلاثاء) ليلة تشابه ليالي «نجد العذية» الـ360 التي عاشتها الرياض خلال هذا العام، بعد أن طابت في موعدها السنوي لرعاية خادم الحرمين الشريفين حفلة العرضة السنوية ضمن نشاطات المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) في نسخته الـ32.

في إحياء لذكرى رقصة الحرب التي ثبت بها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن أركان الدولة، تمايل العرّاضة طرباً وفخراً على إيقاع دفوف العرضة، مرددين أجمل القصائد التي حكت «سيرة معزي» وملاحم توطيده الأمن في الجزيرة، مرفرفين بأيديهم التي حملت «السلايل» حمل «هل العوجا»، ومستذكرين سيرة «راعي السيف الشطير»، يتقدمهم ابنه الملك الذي وضع الراية على كتفه وضع أبيه وإخوته و«آل السعود» لها، مرددين: «نحمد الله جت على ما نتمنى/ من ولي العرش جزل الوهايب.. خبّر اللي طامع في وطنّا/ دونها نثني إليا جت طلايب.. واجد اللي قبلكم قد تمنى/ حربنا لي راح عايف وتايب.. يا هبيل الرأي وين أنت وإنّا/ تحسب إن الحرب نهب القرايب».

وتُظهر الأسرة الحاكمة في السعودية كعادتها أقوى صور الترابط والتلاحم بعد أن ضجت بصغيرهم والكبير الصالات الرياضية مقر حفلة العرضة السعودية السنوية، ليقفوا وقفة رجل واحد منشدين: «نجد شامت لأبو تركي وأخذها شيخنا/ وأخمرت عشاقها عقب لطم خشومها.. حنا هل العادات مخضبينٍ سيفنا/ والطيور الحامية جادعين لحومها.. صعبة أفعالنا لا بغاها غيرنا/ وكلمة التوحيد حنا عمار رسومها».