بشير الزويمل (حائل) bsheerAlzwaiml عبدالهادي الصويان (المدينة المنورة) «عكاظ» (أبها)
«العمالة المنزلية للأثرياء فقط».. على هذه العبارة اتفق عدد من المراجعين لمكاتب الاستقدام في المملكة. ولخصوا لـ «عكاظ» المعوقات التي تعترضهم أثناء مراجعاتهم للحصول على تأشيرة العمالة المنزلية، في طلب القدرة المالية التي تقدر بمبالغ باهظة، تفوق قدرة المستقدم، فضلا عن الرسوم المالية التي تفرض على استخدام الموقع الإلكتروني وتبلغ 150 ريالا، ما أعاد الازدحام على مكاتب الاستقدام مجددا، إضافة إلى المدة الطويلة التي ينتظرونها للحصول على التأشيرات التجارية، معتبرين أن تلك الإجراءات تعطل مصالح المواطنين وتعيق عجلة التنمية.

ووصف المواطن ماجد عبدالعزيز العقيل (من ذوي الإعاقة) طلبات مكتب الاستقدام للحصول على التأشيرة بالتعجيزية، مشيرا إلى أنها تفوق قدراتهم، خصوصا أن غالبية المعوقين لا يملكون رواتب شهرية، ويعتمدون على إعانة التأهيل، ويطالبوننا بقدرة مالية تصل إلى 180 ألف ريال للحصول على تأشيرات العمالة المنزلية.

وأوضح أن طلب التأشيرة الأولى يستدعي إعانة التأهيل أو قدرة مالية بمبلغ 35 ألف ريال وللحالة الثانية راتب 6 آلاف ريال أو قدرة مالية 60 ألف ريال والتأشيرة الثالثة راتب 9 آلاف ريال أو 90 ألف ريال قدرة مالية، والتأشيرة الرابعة 22 ألف ريال راتباً أو قدرة مالية 180 ألف ريال، معتبرا أن هذه الشروط تعجيزية.

وأوضح العقيل أنه لا يمتلك راتبا شهريا وفق المطلوب ولا قدرة مالية وبحاجة لعامل منزلي أو سائق خاص، مبينا أنه محروم من الحصول عليه.

وقال: «إذا كان ذوو الاحتياجات الخاصة معفين من رسوم التأشيرة تقديرا لظروفهم، فلماذا لا يتم إعفاؤهم من القدرة المالية، لأنه لا يوجد لديهم رواتب مالية سوى إعانة التأهيل».

وذكر خالد المسهوج أن الشرط الأساسي لحصول الأرامل والمطلقات وكبار السن وذوي الإعاقة على تأشيرة استقدام عاملة منزلية أو عامل هو راتب شهري أو قدرة مالية عالية، معتبرا ذلك أمراً تعجيزياً لهذه الفئة التي تحتاج الوقوف معها، ومساعدتها في استقدام عمالة تخدمها.

ورأى أن عددا من الأنظمة في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لا تخدم المواطن ولا المستثمر وتعطل التنمية مثل التأخير في الحصول على التأشيرات التجارية، مشيرا إلى أنه تقدم في شهر ذي الحجة من العام الماضي للحصول على تأشيرات لنشاط مطعم وحتى اللحظة لم يتم الرد على طلبه سواء بالموافقة أو الرفض، رغم أنه مستمر في دفع إيجارات محل نشاطه المتوقف.

ولفت إلى أن من شروط وزارة العمل الإعلان لمدة 40 يوما عن أي تأشيرة تريد استقدامها لكي يتقدم سعودي، مبينا أن المشكلة تكمن في أن بعض المهن مثل طباخ ومقدم طعام وخباز لا تجد قبولا من الشاب السعودي، فيجب أن لا يلزم المستثمر بالإعلان عنها تسهيلا له.

وانتقد المسهوج تلاعب بعض المكاتب بتكلفة الاستقدام، مشيرا إلى أن وزارة العمل وحدت التكلفة بأن لا تتجاوز 10 آلاف ريال، بينما هناك من يوقع مع المستقدم عقد اتفاق بنفس المبلغ المحدد بينما التكلفة الحقيقية من تحت الطاولة من 14-20 ألف ريال حسب الجنسية.

وأفاد خالد عبدالله الباتع أن الخدمة في مكتب الاستقدام في حائل سريعة وجيدة والموقع الإلكتروني سهّل الحصول على التأشيرة، بينما عدد الموظفين في الفرع غير كاف لخدمة الأعداد الكبيرة التي تراجع المكتب بشكل يومي.

في حين رأى لافي الحربي أن الخدمات المقدمة عن طريق برنامج مساند الإلكتروني لا تخدم المواطن ولاسيما أنها تقدم بمقابل رسوم مالية تقدر بـ150 ريالا ونضطر للحضور للمكتب والرفع بالتأشيرات عن طريق الموظفين كالمتبع سابقا تفاديا لدفع هذه الرسوم، مشيرا إلى أن الخدمة الإلكترونية ليست لها فائدة إطلاقا إذا كانت ستستمر بمقابل مادي.

وفي عسير، استغرب يوسف علي محمد الجرب اشتراط أن يكون لدى المعوقة رصيد في البنك يزيد على 25 ألف ريال، مشيرا إلى أنه حضر موكلا عن خالته المعوقة لاستقدام خادمة، واشترطوا أن يكون رصيدها في البنك 25 ألف ريال.

وأوضح أن خالته مسنة تجاوز عمرها 70 عاما، وليست لها القدرة المالية سوى توفير رواتب الخادمة، خصوصا أنه لا يوجد لديها أي دخل سوى راتب الضمان.

وأشار أحمد محمد الأحمري إلى أنه طلب إلغاء تأشيرة خادمة آسيوية، وعمل تأشيرة جديدة لدولة أخرى، فتمت مطالبتي بدفع رسوم أخرى غير التي تم دفعها سابقا والتي تقدر بـ2000 ريال.

وطالب جابر القحطاني بتخفيض رسوم تأشيرات الأفراد إلى 1000 ريال بدلا من 2000 ريال المقرة حاليا، مؤكدا أهمية تفعيل النظام الإلكتروني بشكل كبير.

وفي المدينة المنورة، شكا مازن الحربي من المعاناة التي يعيشونها مع مكاتب الاستقدام، لافتا إلى أنه تقدم في ذي القعدة الماضي بطلب الحصول على شغالة، وإلى الآن لم تصله، مبينا أنه كلما راجعهم ردوا بأن عليه الانتظار ريثما الانتهاء من الإجراءات.

ورأى نايف الجهني أن مشكلة مكاتب الاستقدام لا توجد سوى في المملكة، ملمحا إلى أن المشكلة تتفاقم برواتب الخادمات المبالغ فيها، مطالباً وزارة العمل بالتدخل العاجل لحل هذه الإشكالات التي تواجه المواطنين خلال استقدام الخادمات، التي من بينها أسعار الاستقدام والمدة والراتب.

بينما أفاد مصدر في فرع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بمنطقة المدينة المنورة أن هناك عقودا بين صاحب المكتب والمستفيد عن المدة التي يستغرقها وصول الخادمات، وفي حالة تأخر الخادمة يحق للمواطن التقدم بشكوى لمكتب العمل، الذي يحقق في الشكوى ويضمن حق المواطن والمكتب.

«عمل حائل»: «مساند» سهّل استخراج التأشيرات

أكد مدير فرع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في منطقة حائل فريح العياد، أن برنامج مساند الإلكتروني يعمل منذ أكثر من أسبوعين تقريبا وسهّل كثيراً على المواطن في استخراج تأشيراته التي يريدها من منزله عبر البوابة الإلكترونية، موضحاً أنه يسهل للمواطن أن يرفع الطلب عبر النظام الآلي ويتم الرد على الطلب بالقبول أو الرفض خلال 24 ساعة.

وأفاد أن الطلبات المرفوعة من مكتب الاستقدام في حائل بشكل يومي تراوح بين 70 و120 طلب استقدام عمالة منزلية، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى هم من التأهيل الشامل والذين لا يعرفون استخدام التقنية.

وذكر أن هناك 3 موظفين يخدمون المراجعين، إضافة إلى موظف الاستقبال ومدير الإدارة، معتبرا أن العدد كاف لخدمة المواطن بعد تطبيق الخدمة الإلكترونية.

وأوضح أن طلب القدرة المالية لبعض الحالات يأتي ضمن تعليمات الوزارة، لحفظ حقوق العامل من قبل المواطن غير الموظف، «فإذا كان لا يستطيع طالب الحالة دفع رواتب العامل الشهرية لا تتم الموافقة على طلبه»، لافتا إلى أنها تتفاوت من حالة لأخرى، فالمتزوج يختلف عن الأعزب والأرملة وعن ذوي الإعاقة، وجميع التعليمات موجودة وموضحة للمواطنين.