المُخرج السينمائي الشهير سمير سيف الذي أخرج لعادل إمام عددا من أفلامه، وأخرج في عام 1984 لنور الشريف فيلماً يُعدُّ من روائع السينما المصريَّة وهو فيلم «شوارع من نار» الذي أحدث حينها بالوسط السينمائي جدلاً رقابيَّاً وقانونيَّاً، حيث يتناول فترة الأربعينات في مصر وتحديداً يُسلطُ الضوء على العسكري «إمام» الذي يحاولُ جاهداً تنظيف أحد الشوارع مما أصابه من فساد.. إلخ.

تذكرتُ هذا الفيلم وأنا أتابعُ حالياً تلك الحملات «الراقية» بل والذكيَّة من قبل جماهير الأهلي وهي لا تتعب في المُطالبة بإلغاء عقد المُدرب «ريبروف» والذي يحملُ قناعاتٍ عجيبة تجاه فريق مُرصع بالنجوم، بل إنَّ آخر تقليعاته الطائشة هي ركن مُهند عسيري احتياطيَّاً في آخر مُباراة بالدوري أمام الفيحاء رغم أنَّه قبل أيام من هذا اللقاء وفي بطولة دوري أبطال آسيا لعب به أساسيَّاً أمام فريق تراكتور الإيراني، بل وأحرزَ هدف الانتصار الوحيد بطريقة الكبار، وفي ذات المُباراة ركنَ ثلاثة أجانب احتياطيَّاً، على أن لا نغفل أنَّ من ضمن قناعاته الطائشة لعبه بعبدالفتاح عسيري أساسيَّاً في ذات المُباراة بينما بعد أيام كان في الاحتياط أمام الفيحاء! ولا ننسى قناعاته القديمة الجديدة تجاه النجم المؤثر سلمان المؤشر.

أعود لجماهير الأهلي التي لم تكترث بأنَّ الفريق يخوضُ ثلاث بطولات هامَّة وهي الدوري وكأس خادم الحرمين الشريفين وكأس بطولة دوري أبطال آسيا، لكنَّها لم تفعل ذلك إلا بعد أن تربعَ فيها اليقين بأنَّ المُدرب «ريبروف» يقودُ الفريق على درب الهاوية لا على درب النجاح، كما أنَّها لم تكترث لأيِّ صوتٍ غاضبٍ ينطقُ بـ«اصمتوا واسكتوا واتركوا الفريق»، هذا الصوت الذي يُلعلع كثيراً في الوسط النصراوي عند التعاطي مع أيِّ قضيَّة تتعلق بالفريق، وكأنَّ الفريق الأصفر لفئة مُعينة من الجماهير تقولُ مرَّات «تحدثوا وانقدوا» وفي مراتٍ أخرى تقول «اصمتو واسكتوا».

ما زلت أقولُ وأكررُ بأنَّ جماهير الأهلي تتميز بجنونها مع فريقها، كيف لا والفريق يلعبُ ثلاث بطولاتٍ ويطالبون بإلغاء عقد مُدرب رغم ضخامة مبلغ الشرط الجزائي، ليسوا «مُجانين» بل هُم يلعبون بالنار والمُغامرات الجريئة لأنَّهم واثقون بأنَّ فريقهم غير، وهم غير.

أكتبُ قبل لقاء الأهلي بالجزيرة الإماراتي وأنا وأنتم نترقبُ مشهد جمهور الأهلي في جوهرة جدة وهم يساندون فريقهم أهلي الإبداع والمُتعة الذي يأسرُ قلبك بحُبهِ دونما أن تشعر، سأقولُ من الآن مبروك بكل ثقة على حضور مجاميع الأهلي، لكن مُباركة الفوز هل ستتحقق بعد اللقاء؟ عن نفسي أقول «متى سيُبارك جمهور الأهلي بإلغاء عقد ريبروف».

خاتمة:

إنَّ المسَافةَ بيننا ولاَّدةٌ

فتعالَ أشعلني اعترافاً أخضرا

k_alsh3laan@