(يصوت مجلس الشورى اليوم الإثنين (أمس) على مطالبة هيئة الهلال الأحمر بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتبني آلية فعالة للدخول إلى المنشآت النسائية في الحالات الإسعافية الطارئة لضمان تقديم الخدمة الضرورية العاجلة في وقتها).

هذا ليس خبراً تداولته مواقع غير موثوقة أو بثته مصادر لا يعتد بها، بل نشرته صحفنا ومنها صحيفتنا «عكاظ»، أي الوسائل الإعلامية المعتبرة التي يستقي منها العالم أخبارنا، وبالتالي يصعب جداً على أي أحد أن يقف في صف نفي الخبر أو اتهام جهة إعلامية مشبوهة بفبركته، ولذلك فهو حتى هذه اللحظة خبر صحيح بكل ما تضمنه، وليته لم يكن كذلك.

دعونا نفكك الخبر إلى مكوناته ودلالاته لنكتشف الآتي: لا توجد إلى الآن آلية «فعالة» للدخول إلى المنشآت النسائية في الحالات الإسعافية الطارئة. وإذا ما حدث ذلك فإنه يكون متأخراً بحيث لا تقدم الخدمة الإسعافية في وقتها المناسب. هيئة الهلال الأحمر لم تهتم بهذه الكارثة سوى الآن. وجود جهات أخرى ذات علاقة عند تقديم الإسعافات في اللحظات الفارقة بين الحياة والموت، يمكن أن تعترض على هذه الخدمة أو تعطلها أو تؤخرها. وبعد هذا فإن الموضوع خاضع للتصويت في مجلس الشورى، وكأن هناك من سيعترض على هذه المطالبة، وهذه فضيحة كبيرة ما كان لأحد أن يسمعها.

لا أريد أن أستعرض معكم بعض الحوادث المأساوية الموثقة بسبب تأخر تقديم الخدمة الإسعافية في بعض المرافق النسائية كالمدارس والجامعات فالجميع يعرفها، ولكن مثل هذا الموضوع الكارثي كان لابد من البت فيه بقرارات تنفيذية مباشرة ونافذة من الجهات المختصة دون تحويله إلى مجلس الشورى وكأنه أمر خلافي لابد من التصويت عليه أمام مرأى ومسمع العالم. فضحتونا!