يعلن (المستشيخ) مجهول بن متروك بن مهمل بن خلف آل كواليس، عن تخصيص جائزة مالية ضخمة لمن يقدم له فكرة لفتوى غريبة تمكنه من لفت الأنظار إليه بعد طول غياب واستعادة الشهرة الإعلامية، وتجعل القنوات الفضائية والصحف تتسابق على نشر اسمه وإجراء الحوار معه حول فتواه، وتكون فتواه شاذة وجديرة بجعل مواقع التواصل الاجتماعي تردد اسمه وتنشر صوره وتستحدث له وسما (هاشتاق) بصرف النظر عن كون (الوسم) معارضا له أو مؤيدا، يدعو عليه أو له.

يشترط في المتقدم لدخول المسابقة أن يكون فاقد الأهلية، واسع الخيال والذمة، حاصلا على شهادة الماجستير في تخصص (الغاية تبرر الوسيلة)، وشهادة الدكتوراه في مجال (البربرة في الخلط بين حق الرجل والمره)، (خشن) السيرة، (مخبوص) السلوك ولم يسبق الحكم عليه في قضية تخل بالترف!.

للأسف نضطر للسخرية عندما تبلغ البلية أقصاها، لأن شر البلية ما يضحك، وهذا هو حال (القلة القليلة) ممن يصيبهم مرض إدمان الشهرة ويعانون من أعراض فقدانها وعوارض الانسحاب عند غيابها عنهم، فيبحثون عن جرعة شهرة بأي ثمن وحقنة ظهور ولو في العضل!.

نحمد الله أنهم قلة قليلة معروفة، لكن إدمانهم لحب الظهور بأي ثمن يكون على حساب التعليمات الصريحة والأنظمة الواضحة، فقد صدر في أمر حصر الفتوى على كبار العلماء والجهة المخولة بالإفتاء والإرشاد أوامر سامية كريمة وتشريعات عليا واضحة، بعد أن شاعت فتاوى غريبة جلها مربكة وبعضها مضحكة، كفتوى إرضاع الكبير!، ولعل قدرنا في هذا الوطن أن ننشغل بمدمني الشهرة عن طريق قصير جدا هو (فتوى شاذة) وهي أعراض إدمان لـ(حب الظهور) تظهر أعراضه بعد أن يجاوز (المستشيخ) سن (ظهور حب الشباب) بنصف قرن!.