«عكاظ» (تونس)
أوقدت رسالة من لجنة بالبنك المركزي التونسي كشفها نائب عن حزب «مشروع تونس» مروان فلفال، فتيل فضيحة سياسية من العيار الثقيل في البلاد، تفيد بوجود شبهة «عالية» في انتفاع عسكريين ومدنيين تونسيين بأموال من حساب بنكي يعود لضابط قطري.

وأماطت مراسلة حديثة من لجنة التحاليل المالية في البنك المركزي التونسي أخيراً، موجهة إلى مجلس النوب، اللثام عن شبهة عالية لتورط عسكريين ومدنيين في سحب أموال من حساب بنكي عسكري متفرع عن حساب السفارة القطرية بتونس، بحسب موقع «العربية نت».

وأحيطت بمراسلة البنك المركزي للبرلمان توصيات من المحافظ المقال بعدم نشر محتوى المراسلة، ما يثير شكوكا كبيرة في العملية السياسية في البلاد، خصوصاً أن مراقبين يرون أن تنظيم الحمدين تورط في تمويل جهات سياسية كالإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية المتطرفة في البلاد بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي مطلع 2011.

وتعود قضية التحويلات البنكية المشبوهة للضابط القطري إلى 2014، ويبدو أن الفضيحة السياسية لن تقف عند مستوى «الشبهة العالية»، إذ تسعى قوى برلمانية لكشف المتورطين بالأسماء. وطالت حركة النهضة (إخوانج تونس) التي حكمت تونس بعد الإطاحة بزين العابدين بن علي، اتهامات متكررة بتلقيها أموالاً ضخمة من النظام القطري، كما تدور شكوك قوية عن تورط الرئيس السابق المنصف المرزوقي بتلقي تمويل قطري عبر صفقات مشبوهة بين المرزوقي و«تنظيم الحمدين».

وتتناول صحف تونسية فضائح الريال القطري الذي تسلل إلى مسؤولين تونسيين بعد ثورة 2011، وتدور الفضيحة حول محاولة شيخ قطري تهريب 1000 كيلوغرام من الذهب (عيار 24) وتواطؤ مسؤولين كبار في جهات حكومية مع العملية، وتداخل العملية مع رجل أعمال فرنسي.

وكانت السلطات الأمنية التونسية قد شرعت في التحقيق حول شبهة تحويلات مالية ضخمة من قطر إلى بنك في جنوب تونس، وكشفت التحقيقات -بحسب صحف تونسية- تورط نائب تونسي وجمعية خيرية في جنوب البلاد. ورجحت الصحيفة أن الأموال الضخمة كانت موجهة إلى ليبيا، ولم تكن تونس إلا محطة لها.

وأمام الأدوار القطرية المشبوهة في دول شمال المغرب (ليبيا وتونس تحديداً)، وسقوط «المشاريع الإخوانية» التي عول عليها «تنظيم الحمدين»، تتكشف يوماً بعد الآخر فصول جديدة من «مؤامرات الحمدين» على الدول العربية ومحاولة استمرار حالة عدم الاستقرار والاقتتال الداخلي.