حسين هزازي (جدة) h
لم يقتنع البعض بحكمة طبيب العرب الحارث بن كلدة عندما قال «المعدة بيت الداء والحمية هي الدواء»، حتى أصبحت «السمنة» في المملكة مشكلة تبحث عن حل، تدحرجت مع الوقت حتى أصبحت كـ«كرة الثلج»، ووصل الحال إلى ضرورة تدخل مقص «الشورى» لتشريع نظام يكمم «كروش السعوديين».

وفيما يناقش مجلس الشورى في جلسته غداً (الثلاثاء)، مشروع نظام مكافحة السمنة، بعد أن تكشفت له حقائق عن المجتمع السعودي وأسباب انتشار هذا الوباء، خصوصاً بين الشباب والفتيات، بسبب «الخمول المميت» وقلة الحركة والنشاط البدني السيئ في المدارس ومطاعم الوجبات السريعة، يرى مختصون في التغذية: «أن السعوديين يعتبرون الطعام من وسائل الترفيه»، وهذا أحد أبرز أسباب السمنة، إضافة إلى «الكسل وقلة الحركة وإطالة الجلوس وهوس التسوق».

وأجبر وصول معدل السمنة في المجتمع السعودي إلى أكثر من 70% خصوصاً بين الأطفال والشباب، جهات عدة على الوقوف والتأمل في ما «تعنيه هذه الأرقام»، التي أصبحت تهدد المجتمع بالبدانة وما ينتج عنها من أمراض عدة، منها أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم والدهون و«الكوليسترول» وحصوات المرارة والسكري، والتهاب وآلام المفاصل وأمراض الجهاز التنفسي والأمراض النفسية.

وأمام هذا الواقع اقترحت اللجنة الصحية في مجلس الشورى إضافة برامج صحة المرأة للنظام الصحي، وتمت الموافقة عليه ووضع سياسة وطنية لصحة المرأة، والخطط اللازمة لتنفيذها، وتطويرها، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.

ويتوخى أن يغطي النظام المقترح إدراج برامج الصحة العامة في جميع السياسات والمناهج الشاملة للحكومة ككل على نطاق قطاعات عدة، ومن ذلك النهوض بتنفيذ الإستراتيجية العالمية لمنظمة الصحة العالمية، ووضع إجراءات لتشجيع النظم الغذائية الصحية وزيادة النشاط البدني، تنظيم النشاط البدني بمستويات مكثفة في المدارس، تهيئة البيئات الصحية الآمنة، تشجيع السياسات الداعمة لإنتاج الأطعمة التي تسهم في تعزيز النظم الغذائية الصحية.

يذكر أن مشروع نظام مكافحة السمنة مقدم أعضاء سابقين وحاليين في المجلس هم: الدكتور أحمد آل مفرح، والدكتور عبدالله بن زبن العتيبي، والدكتور عدنان البار، والدكتور فهد العنزي، والدكتورة منى آل مشيط.