«عكاظ» (جدة)
أيد إمام مسجد قباء بالمدينة المنورة الداعية الشيخ صالح بن عواد المغامسي، فتوى جواز زيارة النساء للمقابر، التي أطلقها عضو مجلس الشورى القاضي السابق عيسى الغيث، وأثارت جدلا محتدماً في الأوساط الفقهية.

وأعاد المكتب الإعلامي للصفحة الرسمية للشيخ صالح المغامسي، على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، أمس (الأحد)، نشر بسط مسألة زيارة النساء للقبور لعضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور محمد المختار الشنقيطي، التي ذكرها في أحد دروسه، وقال المكتب «لعل الله ينفع بها أقواما إذا اختلفتَ معهم أخرجوا ما في قلوبهم من داء دفين».

كما أعاد المكتب فتوى أطلقها المغامسي قبل سنوات، أكد فيها أنه «لا حرج في زيارة النساء للمقابر»، لافتا إلى أن الفتوى كانت جوابا لسؤال ورد في برنامج رمضاني بقناة دبي قبل أعوام.

وقال في الفتوى: الصواب -إن شاء الله تعالى- أنه يجوز إن لم تكن المرأة تكثر منه، خصوصا إذا كانت تتوخى من له حق عظيم عليها، كالوالدين، كليهما، أو أحدهما.

وبين المغامسي أن زيارة النساء للقبور فيها خلاف شهير بين أهل العلم، فمنهم من يراه، ومنهم من لا يراه، ولكل دليله، مضيفا «الصحيح -إن شاء الله تعالى- أن المرأة لو أتت المقبرة ولو من وراء الجدر فزارت قبر أمها فلا حرج عليها في ذلك».

واستدل الشيخ المغامسي برأي العلماء القائلين بالجواز بما علَّمه النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة -رضي الله عنها- عندما خرج إلى البقيع هذا الدعاء «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين، أنتم السابقون ونحن إن شاء الله بكم لاحقون، يغفر الله لنا ولكم».

وأوضح أنه لو لم يكن في زيارتهن رخصة وجواز لما علَّم النبي (عليه الصلاة والسلام) عائشة ماذا تقول، ولبيّن لها أن هذا لا يحق للنساء، مضيفا إلى أدلة القائلين بالجواز: كذلك عدم إنكار الرسول (عليه الصلاة والسلام) للمرأة التي كانت تبكي عند القبر زيارتها للمقبرة، وإنما أنكر عليها جزعها وهلعها.

وأضاف الشيخ المغامسي: في المقابل فإن الممانعين لزيارة النساء للمقابر لهم أدلة كحديث: «لعن الله زوارات القبور».