عبدالله غرمان (جدة)
تحرص الأمانات على الارتقاء بمداخل المدن وتطويرها، لأنها أول ما تقع عليه عين الزائر، وعلى ضوئها يرسم انطباعه عن المدينة التي سيدخلها، لكن حي السنابل (المدخل الجنوبي لمحافظة جدة)، شذّ عن القاعدة، فلم يحظ بالاهتمام من الجهات المختصة، فتحطمت طرقه وتهالكت، وباتت غالبيتها ترابية، إضافة إلى تكدس النفايات في أروقته مصدرة الروائح الكريهة والحشرات والأوبئة.

ولم تقتصر المعاناة في (السنابل) على نقص الخدمات التنموية؛ فالسكان يتساءلون عن أسباب تعثر مركز الرعاية الصحية الأولية رغم اكتمال مبناه الحكومي في الحي منذ ما يزيد على عام، إضافة إلى المخاوف التي تعتريهم من انتشار كيابل الكهرباء المكشوفة في شوارعهم، وتهدد العابرين بالصعق.

وانتقد أحمد سعيد الإهمال الذي يعانيه حي السنابل من الجهات المختصة، رغم أنه يعتبر البوابة الجنوبية لجدة، مشيرا إلى أنه يستقبل زوارها بالتلوث البيئي والبصري، وغياب المشاريع التنموية التي يستحقها بصفته مدخلا للمحافظة.

وقال سعيد: «يشهد الحي كثافة سكانية عالية ويفتقد أهم الخدمات الضرورية، نعاني أشد المعاناة من عدم سفلتة كثير من شوارع الحي منذ سنوات عدة، وتعثر بعض المشاريع»، مشيرا إلى أن طرقهم الترابية نشرت الغبار في الحي وتضرر منها السكان لا سيما الأطفال والمسنين.

وشكا سعيد من عدم توافر مشروع إنارة، فما أن تغرب الشمس حتى يخيم الظلام على الحي، فتسهل حركة ضعاف النفوس ومخالفي أنظمة العمل والإقامة، مبينا أن المشكلة تتفاقم حين يتوجهون

لأداء صلاة العشاء في المسجد تحت جنح الظلام فيصدمون بوجود الحشرات والفئران التي تتنتشر بكثافة في ذلك الوقت.

وذكر علي الشهري أن الحي يعاني من تدني مستوى الإصحاح البيئي بانتشار النفايات في أروقته، مشيرا إلى أن الموقع المهيأ ليكون حديقة عامة تحول إلى مرمى للمخلفات، مشددا على ضرورة إيجاد الحلول الجذرية للمشكلات التي

يعاني منها السنابل، والارتقاء بمستوى الخدمات التنموية فيه.

وأشار أحمد فقيهي إلى أن السنابل يعاني من تدني مستوى الخدمات الصحية، لافتا إلى أنه يفتقد لمركز للرعاية الصحية الأولية، رغم اكتمال مبناه الحكومي.

وطالب بتشغيل المستوصف المتعثر منذ ما يزيد على عام، متسائلا عن المعوقات التي تعترض افتتاحه والعمل على حلها سريعا.

وبين أن سكان السنابل يضطرون لمراجعة مركز صحي حي الأمير عبدالمجيد الذي يبعد عنهم كثيرا، فضلا عن الازدحام الذي يجدونه فيه، خصوصا أنه يخدم أحياء عدة منها حي الأجاويد 1 و2، والمشروع والطحلاوي، والألفية والسنابل.

وحذر علي الصبياني من انتشار كيابل الكهرباء العارية في شوارع الحي وتهدد العابرين بالصعق، مشددا على ضرورة أن تتحرك شركة الكهرباء ومعالجة المشكلة وإزالة الأسلاك المكشوفة قبل حدوث ما لا يحمد عقباه.

واستاء محمد المالكي من غياب المشاريع التنموية الأساسية في الحي، لافتا إلى أنه كان الأجدى بأمانة جدة الالتفات إليه ودعمه بالخدمات وإزالة جميع الملوثات فيه، خصوصا أنه مدخل العروس الجنوبي وأول ما تقع عليه عين الزائر، فيجب ألا يرى إلا كل ما هو جميل، بدلا من النفايات والشوارع المتهالكة، وآليات الشركات المتعثرة.