فاطمة آل دبيس (الدمام) ، متعب العواد (حائل)
أدت مطالبات بالسماح للمرأة بزيارة القبور إلى اندلاع جدل فقهي محتدم بين دعاة ومختصين في مواقع التواصل الاجتماعي، ما أوصل وسم النقاش «#لنسمح_للنساء_بزيارة_القبور» إلى أكثر الهاشتاقات تداولاً بين مرتادي «تويتر» في السعودية.

وأشعلت فتيل الجدل مغردة سعودية، بعد أن دشنت الوسم وساندها بعض الدعاة والشرعيين، بعد أن أكد القاضي السابق عضو مجلس الشورى عيسى الغيث جواز زيارة النساء للقبور «راجح عندي»، مشترطاً «استيفاء الشروط وانتفاء الموانع».

وقال الغيث على حسابه في «تويتر» أمس إنه يتمنى السماح لهن بذلك قريباً «وفق ضوابط دقيقة تكفل تحقيق المصلحة العامة مع رفع الضرر الواقع على النساء اللاتي حرمن من حضور دفن أقاربهن وذلك بالسماح لهن بزيارتهم بعد ذلك».

من جهته، لفت المشرف العام على كرسي أبحاث المرأة وقضايا الحسبة بجامعة حائل الدكتور خلف الشغدلي إلى أن أكثر العلماء والفقهاء يرون جواز زيارة النساء للقبور وعدم التفريق بين النساء والرجال، وأن «الصحيح وهو ترجيح الإمام النووي، وإن كان غريباً على الناس في بلادنا، ولكنه هو الراجح وأكثر المسلمين عليه».

وقال الشغدلي لـ«عكاظ» إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين الرجال والنساء، مشدداً على أن حديث زوَّارات القبور ضعيف أو تم تأويله (منسوخ) أو محمول على كثرة الملازمة والزيارة.

في المقابل، وصف عضو هيئة كبار العلماء الشيخ صالح الفوزان من يقول إن جمهور العلماء والفقهاء يرون الإباحة بـ«الكاذب»، لافتاً إلى أن العلماء «لم يقولوا بزيارة المرأة للمقابر إلا أمثاله هو».

وأكد الفوزان لـ«عكاظ» حرمة زيارة المرأة للمقابر، وأنه لا يجوز، مستشهداً بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم «لعن الله زوارات المقابر» وفي رواية «زائرات المقابر».

وتساءل قائلاً: «فكيف يأتي أحد ويقول يجوز للنساء زيارة المقابر؟».

ولفت عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للقضاء الدكتور عمر العمر على حسابه في «تويتر» إلى أنه ليس الدليل على منع النساء من زيارة المقابر يقتصر على الأدلة الخاصة في ذلك «بل إن المنع تؤيده القواعد المرعية والمقاصد الشرعية والنظر في فقه المآلات».