الأمطار نعمة من الله عزو جل، وهي تعني لأبناء الجزيرة العربية حالة ابتهاج بالحياة والخير والنماء، وكان وما زال الآباء والأجداد يتناولون أحاديثها في مجالسهم وأخبارهم كأهم حدث يمكن أن يطرق أسماع الجالسين.. وسيظل الناس في الجزيرة العربية يستسقون ويطلبون ربهم أن ينزل عليهم الغيث دون أن يعترضوا على مشيئته سبحانه وتعالى عطاءً ومنعاً.. وبغض النظر عن الدورات المناخية وتقلباتها في الجزيرة العربية التي يغلب عليها المناخ الصحراوي وتأخر مواسمها وتقدم بعضها فإنها تتقلب أعواماً ما بين الجدب والسخاء حتى أرخ الناس أيامهم وزمانهم بحسب سنوات القحط والجدب وأعوام السقيا والهطول والنماء وأشهرها في ذلك سنة القحط في عهد الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه..

الجديد هذه المرة أن الغمازين اللمازين من الخلايا الإلكترونية الحزبية وغيرها تحولوا في حربهم على السعودية والسعوديين إلى فئة من المتألين على الله عز وجل إذ لم يكتفوا بتجارتهم بالدين بغية السلطة والتسلط بل هم أقرب في هذه الأيام إلى المتاجرة حتى بمشيئة الخالق سبحانه وتعالى في إنزال الغيث ومنعه..!! لهؤلاء وحدهم نقول سنظل نستسقي رب العباد الدهر كله، وسيسقينا من فيض كرمه وعطائه رغماً عن أنوفكم وليس تألياً عليه سبحانه وتعالى بل ثقة في منّه وكرمه ورحمته..

وستهطل الأمطار على شمال وجنوب وغرب وشرق ووسط السعودية، وكما أنعم الله على بلادنا بخيرات وكنوز الأرض سينعم عليها بخيرات وعطاءات السماء، لهؤلاء الغمازين اللمازين أقول إن كان لديكم موقف سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي ما فلا تخلطوا معه التعدي على مشيئة الله ودين رب السماوات والأرض في معارككم الظلامية.

وسنظل نتذكر ونحن نقرأ رسائلكم وتغريداتكم في وسائل التواصل الاجتماعي أبيات الأمير الشاعر خالد الفيصل عندما خذل بعض العرب السعودية ولم يخذلها الله إبان الغزو الصدامي عام 1990 فتفشت القلوب عن حقد وحسد وغل، طفح وسال مداده عبر كثير من المظاهرات الحزبية والشعبية ووسائل الإعلام في بعض العواصم العربية متمنية الدمار والخراب والجوع والقتل والدماء لبلادنا، لا لشيء إلا اعتراضاً على مسيرة دولة استثنائية سارت وستسير قافلتها إلى بر الأمان والنماء والازدهار حتى ولو نبحت خلفها وبجانبها كل كلاب الدنيا!!

لو الهوا منكم منعتم هبوبه

لا شك رزاق الملا رب الأرباب

ولو المطر منكم منعتم صبوبه

لا شك رزق الخلق من عند وهاب

dr_maas1010@