«عكاظ» (ميونيخ)
بلغة متناقضة وعبارات «استجدائية»، استجدى أمير قطر تميم بن حمد أمس (الجمعة) دول المنطقة بـ«نسيان الماضي»، متهماً سياسات الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب بتقويض الأمن في المنطقة!

وتناسى تميم بن حمد -خلال كلمة له في مؤتمر ميونيخ للأمن- استمرار نظامه في إيواء الإرهابيين وتمويل الجماعات المتطرفة في المنطقة.

وبدا أمير قطر في خانة الدفاع عن أيديولوجية التطرف، مشدداً على ضرورة أن «نفصل بين الأيديولوجيات المتطرفة والإرهاب العنيف».

وعزا دفاعه عن الأيديولوجيات المتطرفة بالقول «إنها موجودة في كل أنحاء العالم، بيد أن الإرهاب بات أمراً شائعاً في منطقتنا»، معاوداً السير على نهج التناقض القطري بالتأكيد على أن بلاده ملتزمة بمواجهة «التطرف الديني».

وحاول اتهام سياسات الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب بتقويض أمن المنطقة، متناسياً سياسات بلاده في دعم الجماعات الإرهابية بالمال والإعلام والسلاح، ما استدعى ذهول المراقبين وسخريتهم.

وعاود العزف على وتر السيادة وحرية التعبير والإعلام في بلاده و«مخطط الدول الأربع لتقويضها»، في وقت تنتهك سلطات الدوحة حرية مواطنيها الغاضبين من سياسات ما بات يعرف بـ«تنظيم الحمدين»، في إمارة تسحب الجنسيات من مواطني قطر الأصليين وتمنحها لمرتزقة، وتغدق عليهم بأموال الغاز من أجل تنفيذ سياسات عدوانية لم تعد تنطلي على المجتمع الدولي.

وما أثار سخرية المراقبين أيضاً، مطالبته دول الشرق الأوسط بمشاركة بلاده للتوقيع على اتفاقية أمنية شاملة لمحاربة الإرهاب.