-A +A
محمد حفني (القاهرة)
رأى الخبير العسكري المصري اللواء محمد رشاد، أن الاشتباك الإيراني الإسرائيلي فوق الجغرافيا السورية زاد المشهد السوري تعقيداً، مشيرا إلى أن الأطراف الإقليمية انتقلت من العمل بشكل غير مباشر لدعم الفصائل السورية المتصارعة، إلى العمل العسكري المباشر، حيث تقوم تركيا وإسرائيل وإيران وميليشيا حزب الله بأعمال عسكرية مباشرة لتحقيق أهدافها، سواء دعم نظام بشار الأسد أو العمل في الاتجاه المضاد.

وأوضح رشاد، الذي شغل منصب وكيل جهاز المخابرات المصرية العامة سابقا لـ«عكاظ»، أن التدخل الإسرائيلي العنيف الذي أعقب إسقاط الطائرة الإيرانية، فتح الباب لمواجهة غير مباشرة بين إسرائيل وإيران على الأراضي السورية، وأضاف أن دوائر إقليمية وعالمية تطرح الآن فكرة الانتشار العسكري بين الأطراف الإقليمية، الذي قد يقود الأوضاع إلى ما يعرف بحرب عالمية محدودة، تحقق من خلالها الأطراف الدولية والإقليمية أهدافها التوسعية في المنطقة. وذكر أن مؤشرات المشهد تنبئ بأن هناك تنسيقاً بين الأطراف الدولية الكبرى، خصوصا روسيا والولايات المتحدة الأمريكية لاحتواء الأزمة، ولكن يبقى الاندفاع الإسرائيلي المتهور والتدخلات الإيرانية الرعناء، عاملا محتملا لتفجير الوضع على المستوى الإقليمي، في حالة ستتحمل فيها سورية وحدها تكلفة هذه الحرب بسبب وقوعها على أراضيها.


وأشار رشاد إلى أن إيران عنصر اضطراب إقليمي سواء في سورية أو العراق وصولاً إلى اليمن، إذ تواصل أوهامها لتحقيق حلم الإمبراطورية الفارسية على حساب أطراف إقليمية والعبث بمنظومة الأمن القومي العربي في صورته الكلية، معتبرا أن المخرج من الأزمة السورية يكمن في حل سياسى يقدم فيه نظام بشار الأسد تنازلات حقيقية، وتبدي المعارضة قدرا أكبر من المرونة.