فارس القحطاني (الرياض)
ينتظر أن يشهد مجلس الشورى الأسبوع بعد القادم حراكاً غير مسبوق، وآراءً متباينة، وانتقادات حادة، تعكس أهمية المواضيع المطروحة على جدول الأعمال الذي جاء منسجماً مع مطالب المجتمع، ومتوافقاً مع القرارات الأخيرة، التي حققت الكثير من هذه المطالب. فإضافة إلى مناقشة تعديلات المادة 77 من نظام العمل، وتجنيس أبناء السعوديات، يناقش المجلس تقرير الهيئة العامة للرياضة، وهي التي تعرضت قبل عام لانتقادات من بعض الأعضاء، ومطالبة أحدهم بتوظيف النساء بما يعادل النصف موازاة مع الرجال، إضافة إلى حسم تعاملاتها مع الأندية فيما يتعلق بالمخالفات المالية والإدارية، وهو ما تحقق خلال الأشهر الماضية، من خلال قرارات جريئة اتخذتها الهيئة لترتيب الأوضاع داخل الأندية. كما يعود إلى الواجهة تقرير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على خلفية توصية تقدم بها قبل 5 أشهر عدد من الأعضاء يطالبون من خلالها بضم الهيئة لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، لتصبح تحت وزارة واحدة، باعتبار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الناحية الشرعية واجباً على كل مسلم. ومن أهم المواضيع التي جاءت على جدول أعمال المجلس، وجهة نظر لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بشأن مشروع نظام جمع التبرعات وصرفها داخل المملكة الذي سبق أن نوقش في المجلس قبل 10 أشهر، إذ يؤكد عدد من الأعضاء ضرورة وضع ضوابط تكفل سياسة التبرع داخل المملكة، وبما يضمن عدم استغلالها في جوانب بعيدة عمّا خصصت له، إضافة إلى إعادة مشروع نظام تنمية الابتكارات، الذي برره مقدماه بعدم وجود تشريع (نظام) شامل لتنمية الابتكارات بما يحقق نجاحات مؤثرة في نمو الاقتصاد المعرفي، فضلاً عن الحاجة إلى مؤسسة وطنية تمويلية للابتكارات والمشاريع والمؤسسات الواعدة. ويناقش مجلس الشورى على جدول أعماله وجهات نظر عدد من اللجان بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم حول تقارير ديوان المراقبة العامة، ومؤسسة البريد السعودي، وهيئة المدن الاقتصادية، وبنك التنمية الاجتماعية، وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ووزارة التعليم، ووزارة الثقافة والإعلام، ووزارة الحرس الوطني، والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة. إضافة إلى مناقشة تقارير الهيئة السعودية للحياة الفطرية، ووزارة الاقتصاد والتخطيط.