رغم توافر المستشفيات الكبيرة في محافظات منطقة تبوك كافة، إلا أن نقص الكوادر والأجهزة الطبية، وغياب بعض التخصصات المهمة، يضطر الأهالي للجوء للخارج بحثا عن العلاج. خصوصا إذا علمنا أنه على مدى 40 عاما، لم تجر عملية قلب مفتوح أو حتى قسطرة قلبية في مستشفيات تبوك التابعة لوزارة الصحة. بسبب نقص أو غياب الكوادر الطبية أو الإمكانات الفنية. ولم تتوقف مطالبات الأهالي والشفاعات والتوسلات التي يبثونها من آن لآخر إلى وزارة الصحة، بل للوزير شخصيا، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة. وقبل أشهر قليلة أجريت أول عملية بالمستشفى، وأصبح حديث الساعة، وتداولته وسائل الإعلام ومواقع التواصل بفرحة غريق تعلق بقشة. إلا أن الواقع يؤكد أن مستشفيات محافظات المنطقة مترامية الأطراف، لا تعدو كونها مراكز لتحويل الحالات المرضية إلى مستشفيي الملك فهد والملك خالد بتبوك، رغم أنهما يعانيان أيضا من نقص التخصصات، فلا وجود لمركز للقلب، أو الأورام. ما دفع الأهالي للاتجاه إلى الأردن للعلاج، في ظاهرة لم تغب عن مشهد تبوك منذ عشرات السنين، ولم يغب معها خروج ملايين الريالات كهدر اقتصادي من جهة، وديون متراكمة على الباحثين عن الشفاء من جانب آخر. فهل تتدخل وزارة الصحة، لتصف «روشتة» عاجلة لمرضى تبوك، تخفف عنهم آلام البحث عن علاج؟

عبدالرحمن العكيمي