هاني اللحياني (مكة المكرمة)
كشف الدكتور نزار خضري المتخصص في تقنية النانو ان هذا العلم يشكل الثورة العلمية الجديدة في العالم مشيراً الى ان هذه التقنية ستدخل مجالات جديدة في تحديد وتشخيص مواقع الامراض بشكل دقيق لا يقبل التخمين او الاجتهاد كما انه سيسهم في ايصال العلاج عن طريق الجسيمات الدقيقة لموقع الداء. وقال خضري لـ"عكـاظ" ان كثيراً من الباحثين يطلقون على الفترة الحالية عصر النانو (وهو المصطلح الذي يطلق على المواد دقيقة الحجم التي تبلغ 1 على 1000.000.000 من المتر. واضاف تم تطوير العديد من انواع الجسيمات دقيقة الحجم باستخدام مواد مختلفة واضاف تم تطوير العديد من انواع الجسيمات دقيقة الحجم باستخدام مواد مختلفة فمثلا توجد مواد مثل السيليكا والتيتانيا وكذلك بعض المعادن مثل الكوبالت والذهب والفضة والنحاس. ولكل نوع من هذه المواد تطبيقاته المختلفة فعلى سبيل المثال تستخدم الآن هذه المواد في المصانع كعامل حفاز للتفاعلات الكيميائية خصوصا اذا علمنا انه تم انتاج جسيمات دقيقة الحجم ولها مساحة سطحية عالية وتستخدم ايضا في الكشف عن بعض الغازات والمواد باستخدام ما يعرف بالحساسات دقيقة الحجم ولتطبيق الآخر الذي اخذ في الازدياد نظرا لاهميته هي الحساسات الحيوية دقيقة الحجم هذه الحساسات لا يتجاوز قطرها 100 نانو متر , ولهذه الحساسات الحيوية العديد من التطبيقات الهامة ومنها الكشف عن مستوى الجلوكوز في الجسم لدى المرضى المصابين بداء السكري نظراً لان ارتفاع او انخفاض الجلوكوز عن المستوى الطبيعي قد يؤدي الى مضاعفات خطرة للمصاب, لذا يتم حاليا تطوير تقنية النانو لتقوم بمراقبة مستوى الجلوكوز في الدم بشكل مستمر وبالتالي يكون المريض على علم فوري بأي تغيير قد يطرأ على المستوى في الدم من خلال الحساس الحيوي الموجود داخل الجسم, وليس كما هو معمول به الان من الكشف عندما يشعر المصاب بأعراض المرض, والتطبيق الآخر الذي لا يقل اهمية عن السابق هو ربط الجسيمة دقيقة الحجم بقاعدة تستطيع التعرف على بصمة الحمض النووي لمسبب المرض ما يمكن الكشف عن المرض وتحديده بنسب لا تحتمل الخطأ. وهنا العديد من التطبيقات الاخرى ومنها على سبيل المثال ايصال الدواء لعضو معين في الجسم او منطقة معينة في الجسم عن طريق ربط الدواء بالجسيمة دقيقة الحجم ويتم بعد ذلك توجيهها الى المكان المطلوب في الجسم وتفيد هذه الطريقة في حال علاج انواع من الامراض السرطانية والتي يتم فيها حقن الادوية الكيميائية في الجسم مما يؤدي الى تأثر معظم اعضاء الجسم بالدواء وليس العضو المصاب فقط وهذا يؤدي الى العديد من الاعراض الجانبية غير المرغوب فيها.
وقال الخضري: تشكل المواد السامة هاجساً يقلق الكثير من الباحثين في المجالات الطبية والبيئية,
وذلك نظراً لخطورة هذه المواد التي يتم تصنيفها الى مجموعتين رئيسيتين: مجموعة المعادن واشباه المعادن السامة ويندرج تحت هذا التصنيف العديد من المعادن مثل الزئبق والرصاص والكادميوم, والمجموعة الاخرى هي مجموعة المركبات العضوية ويدخل تحت هذا التنصيف المبيدات الحشرية ومبيدات الحشائش والمواد الهيدروكربونية متعددة الحلقات والمواد التي يتم اضافتها في بعض المنتجات, كذلك بعض المنتجات البترولية, تشكل الانواع السابقة درجة ونوعية من الخطورة المتعارف عليها عالميا فبعض هذه المواد قد يسبب انواعاً مختلفة من السرطانات او الفشل الكبدي او الفشل الكلوي. وتكمن الخطورة الحقيقية في ان هذه المواد تؤثر على جسم الانسان بتراكيز منخفضة لا يستطيع جسم الانسان التخلص منها بالمعدل المطلوب مما ينتج عن ذلك تراكم هذه المواد داخل الجسم وبالتالي تصل الى المستوى الخطر الذي يبدأ في التأثير السلبي على اعضاء الجسم.