ردينة فارس(غزة) هناء البنهاوي (القاهرة)
على وقع استمرار المظاهرات والاحتجاجات في الأراضي المحتلة وعواصم عربية وإسلامية وعالمية عدة، كثف الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس (الإثنين) جهود حشد دول الشرق الأوسط لمواجهة الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأجرى محادثات مع الرئيس المصري عبدالفتاح السياسي، قبل أن ينطلق إلى إسطنبول لإلقاء كلمة هناك. ونددت الدول العربية بقرار ترمب بشأن القدس، وتعهدت بالضغط على المنظمات الدولية للتحرك ضده دون الإعلان.

وقال المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة، إن المطلوب الآن قرارات فلسطينية وعربية جريئة في المرحلة القادمة. فيما حذرت القوى العالمية من أن الخطوة الأمريكية ستعرقل جهود السلام، وتساعد على انتشار الغضب في أنحاء المنطقة. في غضون ذلك، دعا البرلمان العربي لعقد قمة عربية استثنائية طارئة لوضع خطة عمل عربية للتصدي للقرار الأمريكي لنقل السفارة الأمريكية للقدس وإبطال مضمون الاعتراف بالقدس عاصمة لقوة الاحتلال. ودعا لوضع خطة تحرك عربية لإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

وقال رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي في مؤتمر صحفي أمس، بالجامعة العربية على هامش جلسة طارئة، إن البرلمان سيشكل وفودا برلمانية إلى عدد من البرلمانات الإقليمية والدولية من بينها البرلمان الأفريقي ومجلس العموم البريطاني والبرلمان الأوروبي، والإيطالي والجمعية الوطنية في فرنسا والبرلمان الألماني وبرلمانات الصين وروسيا، لحشدهم على عدم الاعتراف بالقرار الأمريكي الجائر. وشدد على أن القدس لا يمكن المساس بها أو التنازل عنها وأنها ليست محل مفاوضات أو مقايضات وأنها فوق السياسة، مؤكدًا أنه لا مكان للشجب ولا الاستنكار لدى البرلمان العربي الذي يبدأ خطة تحرك عالمية لدى برلمانات العالم لمحاصرة القرار وإبطال مفعوله.

وصرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته أنقرة أمس (الإثنين) إن روسيا وتركيا متفقتان على أن قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يزعزع استقرار الوضع في الشرق الأوسط.

وفي القاهرة، دعا بوتين أمس، إلى استئناف المحادثات الفلسطينية-الإسرائيلية فورا للتفاوض حول كل القضايا بما فيها وضع القدس. وأضاف موضحا موقفه، لا بد من اتفاقات للسلام عادلة وطويلة المدى تحقق مصالح الطرفين، مشددا على أن موسكو تعتبر«كل ما يستبق نتائج المفاوضات (بين الطرفين) عديم الجدوى».

من جهته، قال السيسي إنه أكد للرئيس الروسي «أهمية الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية، وضرورة العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام في منطقة الشرق الأوسط».