عبدالله آل هتيلة (الرياض)
أكد السفير الفلسطيني في المملكة بسام الأغا لـ«عكاظ» أنه عندما يأتي ذكر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والمملكة، فإن ذلك رديف لمواقف خالدة نبيلة للسعودية ولشعبها الكريم، بمواقفها السياسية المبدئية والثابتة منذ عهد الملك المؤسس، لدعم القضية الفلسطينية على كل الصعد السياسية وفي المحافل الدولية والإقليمية، إضافة إلى الدعم المادي الذي لم ينقطع وفي مواعيده، والدعم الإعلامي الدائم.

وقال السفير الفلسطيني، تعليقا على ما يروج له الإعلام الإيراني وأذرعه الإرهابية في لبنان واليمن، من أن السعودية ستطبع مع إسرائيل على حساب القضية الفلسطينية، «المملكة أعلنت في مبادرة السلام العربية، بأن لا تطبيع مع الاحتلال، (كررتها ثلاث مرات)، إلا بعودة الشعب الفلسطيني ودولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف، وبعدها لكل حادث حديث». وأوضح أن هذا هو التأكيد الدائم ردا على كل من يحاول الفتنة والنيل من المملكة ومواقفها الواضحة والمبدئية الثابتة، مؤكدا أن المشككين بمواقف المملكة مرضى (فالج لا تعالج)، (ولو نقطنا في فمهم عسل يقولون عنه مر)، وهذه صفة من يتربصون ببلاد الحرمين الشريفين، ويحاولون معاداتها، لكنها بمواقفها خير رد على هؤلاء.

وردا على سؤال عما قدمه المرضى من دعم للقضية الفلسطينية التي يتاجرون بها لخدمة أجنداتهم الإرهابية قال الأغا: «هؤلاء الذين يتشدقون بشعارات زائفة، وبفيالق لغزو العواصم، أين ذلك الفيلق أثناء انتفاضة وهبة الأقصى؟»، مشيرا إلى أن مواقف المملكة الواضحة ودون مواربة أو لف أو دوران، أبلغ رد على من يحاولون النيل منها. وأوضح السفير الفلسطيني، أن خادم الحرمين الشريفين أكد خلال اللقاء الأخير الذي جمعه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، تلك المواقف نصا «كنا وما زلنا وسنستمر مع فلسطين، ومع شرعيتها، دعما دائما، وهذا منذ عهد الملك المؤسس، وما تريده فلسطين نحن معها، وما ترفضه نحن معها، ونحن مع الرئيس عباس»، مشيرا إلى أن المملكة تتحرك دائما نحو كل ما يخدم مصلحة القضية الفلسطينية.

وأضاف: الفلسطينيون يذكرون بالخير المملكة ومواقفها، والملك سلمان قال للمسؤولين الروس خلال زيارته الأخيرة لموسكو: «يجب ويجب رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، من أجل دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشريف»، وهو دوما يحمل الهم الفلسطيني في جميع زياراته للعواصم العالمية المؤثرة.

واعتبر السفير الأغا مواقف المملكة المميزة والمتميزة بلسما لجراح ومأساة الفلسطينيين وللكارثة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، واستشهد بتصدي مندوب المملكة في الأمم المتحدة عبدالله المعلمي في مواجهة الاستيطان الصهيوني والاعتقال واغتيال الأطفال، وهو يعلن على الملأ: «المملكة مع فلسطين واستقلالها»، وكذلك المندوب السعودي في جنيف، وهو يفضح دائما العربدة الإسرائيلية وممارساتها تجاه الشعب الفلسطيني، مبديا اعتزاز الفلسطينيين الدائم بالمواقف السعودية، ودعمها الدائم للأونروا وإغاثة اللاجئين واحتضان أبناء فلسطين في رحابها.

وأوضح السفير الفلسطيني في المملكة أن «مواقف المملكة لا تعد ولا تحصى، وهذا ما يعلنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهو يؤكد دائما أن المملكة لم تتوان يوما في دعم فلسطين، والشرعية الفلسطينية»، بل ويؤكد «أن فلسطين مع المملكة في كل مواقفها، لأننا لم نجد منها إلا كل نبل وخير واحترام وتقدير، وتعامل بكرامة».