عدنان الشبراوي (جدة)
علمت «عكاظ» أنه تمت إحالة مئات الصكوك ذات المساحات الكبيرة في عدد من المناطق إلى محاكم الاستئناف والمحكمة العليا، للنظر في نظاميتها وكشف أي خلل في إجراءات التملك، مؤكدة أن مبالغ الصكوك تقدر بمئات الملايين من الريالات.

وقالت المصادر إن اللجنة العليا ستكشف حجم المخالفات التي انفضح أمرها في تحقيقات سيول جدة وطالت عددا من الوزراء وأمناء سابقين ورجال أعمال بارزين ورياضيين.

وشكل مسؤولون سابقون في جهات حكومية أبرزها أمانة جدة وكتابة العدل ووزارة المياه وجهات عدلية ورجال أعمال على مستوى عال ومرموق رقما مشتركا في التحقيقات التي ظلت قائمة في ملف فاجعة سيول جدة وشملت التهم التي طالتهم رشاوى وتزوير واستغلال نفوذ وظيفية من أجل مصالح شخصية.

وأظهرت التحقيقات اللاحقة وجود تجاوزات وجرائم رشوة وتزوير وتلاعب في صكوك واستكمال معاملات لها علاقة في أكثر الأحوال بتمرير صكوك مشبوهة وأراضي مخططات.

وظلت أمانة جدة من خلال منسوبيها المتهمين رقما مشتركا وحاضرا في كافة مراحل التحقيقات والمحاكمات.

وأظهرت التحقيقات المتواصلة تورط رجال أعمال ومسؤولين سابقين وأمين سابق لجدة مازال هاربا خارج البلاد.

وقالت مصادر مطلعة ومتابعة للتحقيقات والأحكام الصادرة في فاجعة سيول جدة إن المرحلة القادمة ستشهد تغييرا جذريا في سير المحاكمات والتحقيقات الجديدة التي ستطال كثيرا من المبرئين وآخرين لم يتم التحقيق معهم.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحكمة العليا كانت قد نقضت نحو 54 حكما من أبرز أحكام البراءة التي صدرت قبل 30 شهرا على خلفية كارثة سيول جدة وذلك من أصل 320 حكما تشكل عدد الذين تم التحقيق معهم وإحالتهم للقضاء في ملف سيول جدة، ويتوقع أن يرتفع الرقم تزامنا مع إعادة فتح التحقيقات.

وفي وقت سابق بدأت لجنة مهمة إعادة المحاكمات للمبرئين من نقطة الصفر في حين نقلت مصادر أنه ستتم إعادة التحقيقات مع متهمين بداية أمام جهات التحقيق والتي ستنسق في وقت مع النيابة العامة بغية تحريك دعاوى قضائية جديدة في حال توصلت قناعات بتوجيه التهم إلى متورطين في قضايا لها علاقة بجرائم الوظيفة العامة من سوء استغلال السلطة أو التربح من الوظيفة العامة والتلاعب بالأنظمة والتعليمات وتجاوزها، إضافة إلى قضايا الرشوة المصنفة رقم واحد في أكثر من 80% من الدعاوى المنظورة.